الرئيسية / ملف البلد / المطاحن في المكسيك

المطاحن في المكسيك

«المكسيك هي من أكبر 11 دولة في العالم وفي المركز الثالث في أمريكا اللاتينية في مجال الزراعة والثروة الحيوانية. تنمو القطاعات المعتمدة على الزراعة في المكسيك بشكل مستمر ومستقر مدفوعة بالطلب القوي من المستهلك ونمو الطبقة الوسطى. وتمتلك المكسيك مناخاً متنوعاً جداً وأراضي زراعية واسعة، وهي دولة مناسبة للغاية للإنتاج الزراعي على نطاق واسع. يتم تجديد المطاحن العاملة في البلاد بتجهيزات حديثة، وتبديل القديمة منها بأخرى جديدة.»

المكسيك هي من أكبر الدول المتحدثة باللغة الإسبانية من ناحية عدد السكان. تأتي المكسيك في المركز 10 بين الدول الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم، وهي سوق يعيش فيه 127 مليون نسمة. وبحجم اقتصادها البالغ 1.1 تريليون دولار، تأتي في المركز الثاني في أمريكا اللاتينية وفي المركز 15 في العالم. تتمتع المكسيك باقتصاد كبير ومتنوع، ولديها علاقات تجارية واستثمارية عميقة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

إن الاقتصاد المكسيكي هو اقتصاد متنوع فيه صناعات قوية تعتمد على االتكنولوجيا الفائقة، وإنتاج للنفط، وقطاعات التعدين والتصنيع. بالإضافة لذلك، تمتلك المكسيك قطاع زراعي كبير ومتنوع، وهذا القطاع في تكامل وثيق مع الولايات المتحدة الأمريكية. تمثل الزراعة 3.42% من الناتج المحلي الإجمالي المكسيكي، وتوظف 12.97% من السكان. تحتل المكسيك المركز 11 في العالم في مجال الثروة الحيوانية، والمركز الثالث في أمريكا اللاتينية. كما تحتل مراكز متقدمة في إنتاج القهوة، والسكر، والذرة، والذرة البيضاء، والبرتقال، والأفوكادو، والليمون. كما تعد تربية الماشية وصيد الأسماك من الأنشطة المهمة لقطاع الأغذية. تنمو القطاعات المعتمدة على الزراعة في المكسيك بشكل مستمر ومستقر مدفوعة بالطلب القوي من المستهلك ونمو الطبقة الوسطى. وتمتلك المكسيك مناخاً متنوعاً جداً وأراضي زراعية واسعة، وهي دولة مناسبة للغاية للإنتاج الزراعي على نطاق واسع.

تُعتبر الولايات المتحدة الأمريكية الشريك الأول للمكسيك في التجارة الزراعية. حيث تغطي المكسيك 78 بالمائة من احتياجاتها من المنتجات الزراعية من الولايات المتحدة الأمريكية. وهذا يقابل متوسط 25.5 مليار دولار سنوياً. كما أن حصة الولايات المتحدة السوقية في المكسيك عالية أيضاً. لأنه بفضل ميزتها الجغرافية، تُعتبر المكسيك من أفضل المورّدين للعديد من المنتجات الزراعية. بالإضافة لذلك، وبسبب عدم الاستقرار في التجارة الثنائية، تدرس المكسيك بشكل جدّي بدائل أخرى غير الولايات المتحدة الأمريكية.

ستواصل واردات الحبوب في الازدياد
تُعد المكسيك أكبر مشتري للذرة والقمح والأرز ذات المنشأ الأمريكي. كما أن المكسيك سوق هام أيضاً للذرة البيضاء. وعلى الرغم من أنها تنتج هذه الحبوب، إلا أنه من المتوقع أن تواصل المكسيك استيراد الحبوب بشكل متزايد. ويعود ذلك بشكل خاص إلى زيادة استخدام الذرة كعلف للحيوانات، وارتفاع الطلب على المواد الغذئية ذات الأساس القمحي واالمنتجات المخبوزة.

توقّع نمو متواضع في انتاج الحبوب
تتوقع وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) ازدياد انتاج الحبوب في المكسيك بشكل طفيف في موسم 2019/20. لذلك هناك دور هام للدعم الذي تقدمه الحكومة للمزارعين الصغار لانتاج الحبوب الأساسية. لكن وبما أن هذه البرامج لا تزال في مرحلة البدايات فقط، فإن ذلك يجعل من الصعب توقع بمدى قوة تأثير ذلك على الإنتاج. وفي تقرير لوزارة الزراعة الأمريكية صدر في شهر مارس، عرضت فيه التقييمات التالية بالنسبة لقطاع الحبوب المكسيكي:

من المتوقع ارتفاع الطلب على حبوب العلف بشكل مستقر. ومن المقدّر أن تبلغ هذه الزيادة 3 بالمائة عن الفترة 2019/20. إن الذرة، التي سعرها منخفض نسبياً في السوق العالمية، هي المنتج المفضل في قطاع العلف المكسيكي بسبب ميزاتها الغذائية. في حين أن الزيادة على طلب الحبوب للاستهلاك البشري ستبقى تقريباً بمعدل سرعة نمو عدد السكان.

ستظل المكسيك أحد الأسواق الهامة للحبوب الأساسية. والزيادة على طلب الحبوب المستخدمة للعلف والغذاء ستنعكس أيضاً على الاستيراد. وستظل الولايات المتحدة الأمريكية المورد الرئيسي للمكسيك بسبب ميزاتها اللوجستية والعلاقات التجارية القائمة. مع ذلك، فإن ميل المكسيك نحو تنويع مورادها من الحبوب سيظهر في القمح بشكل خاص وفي الأرز بدرجة أقل.

الانتقال في الإنتاج من القمح إلى الذرة
يوجد حوالي 28 ألف منتج للقمح في المكسيك، يتركز معظهم في سونورا وسينالوا وباجا كاليفورنيا، وهي ولايات تقع في شمال البلاد. ويُتوقع انتاج 3.1 مليون طن من القمح في موسم 2019/20. لكن، وبسبب االأسعار المنخفضة نسبياً للقمح، فقد أشارت تقارير إلى أن الكثير من المنتجين قد انتقلوا في السنوات الأخيرة إلى انتاج الذرة. فالذرة انتاجيتها أعلى، وبديل جذاب بالنسبة للمزارعين.

ومن المتوقع أن يرتفع استهلاك القمح بنسبة 1.4 بالمائة للفترة نفسها. والسبب الرئيسي لذلك هو الزيادة في عدد السكان. على الرغم من انخفاض استهلاك المنتجات المصنوعة من الدقيق بسبب تأثير الحملات المناهضة لاستهلاك السعرات الحرارية في الفترة 2017/18، إلا أنه قد ازداد الاستهلاك من جديد في الفترة 2018/19. أما بالنسبة للاستهلاك الإجمالي السنوي من القمح، فمن المتوقع أن يكون بحدود 7.7 مليون طن.

في المكسيك أيضاً زيادة في استهلاك لمنتجات جديدة تُعتبر صحية أكثر. فعلى سبيل المثال، سيزداد استهلاك المنتجات المصنوعة من القمح الكامل ومن الدقيق العضوي. وعلى الرغم من أن استهلاك هذا النوع من المنتجات يقتصر على المدن الكبيرة جداً، إلا أنه يتم تسجيل نسب نمو أسرع في هذه القطاعات الفرعية.

جاري تجديد مصانع الدقيق
تُعد المكسيك دولة لديها بعض أسواق القمح المستقلة عن بعضها البعض. حيث تستخدم المطاحن والمخابز القمح المحلي في منطقة باخيو الواقعة جنوب شرق البلاد. ويعود ذلك للشروط اللوجستية الأكثر ملاءمة وتفضيل الخبز المحلي. والمكسيكيون في الأجزاء الوسطى من البلاد، بما فيها العاصمة مكسيكو سيتي، يفضلون الدقيق عالي البروتينات. ويُعتبر استخدام القمح المستورد في مكسيكو سيتي وشمال البلاد أكثر فائدة من الناحية اللوجستية.

يوجد 85 مطحنة في جميع أنحاء المكسيك. يجري تجديد هذه االمطاحن بتجهيزات حديثة، واستبدال القديمة منها بأخرى جديدة. على الرغم من أن السعة التشغيلية لهذه المنشآت من القمح تبلغ 9.4 مليون طن في العام، إلا أن المستخدم منها يبلغ 6.6 مليون طن.

من المتوقع أن يرتفع اجمالي واردات القمح للبلاد إلى 5.7 مليون طن بزيادة طفيفة في فترة 2019/20. ستعود الولايات المتحدة الأمريكية لتكون المورّد الأكبر للمكسيك، وستليها كندا. بالإضافة لذلك، لجأ البلد اللاتيني إلى تنويع مورّديها من القمح. حيث تم بالفعل شحن قمح بكميات كبيرة من روسيا في النصف الأول من الفترتين 2017/18 و2018/19، وبدرجة أقل من أوكرانيا. ولقد أصبح ذلك ممكناً بسبب السعر المنخفض للقمح الروسي وانخفاض تكاليف النقل نسبياً عبر البحر الأسود.

سادس أكبر منتج للذرة في العالم
تبلغ التوقعات حول إنتاج الذرة في المكسيك حوالي 27.1 مليون طن للفترة 2019/20 (من أكتوبر لغاية سبتمبر). ويُتوقع أن تبلغ مساحة أراضي زراعة الذرة 7.3 مليون هكتار. من المتوقع أن يبلغ انتاج الذرة لخريف/شتاء موسم 2018/19 حوالي 7.7 مليون طن كما في العام الفائت. وكانت وزارة الزراعة الأمريكية قد أعلنت تقديرات انتاج الذرة لموسمي 2017/18 و2018/19 بحوالي 26.7 مليون طن وسابقاً بحوالي 27.6 مليون طن. لكن تم تعديل هذه الأرقام برفعها للأعلى.

تقوم المكسيك بإنتاج 3 بالمائة من الإنتاج العالمي للذرة، وهي تأتي بالمركز السادس عالمياً. وتُعتبر الذرة من أكثر الحبوب المرغوبة في االمسكيك من ناحية الإنتاج والاستهلاك. ويتم زراعة الذرة على نطاق واسع وفي المزارع التجارية المزودة بنظام ريّ من أجل التمكن من توسيعها من قبل صغار المزارعين. لكن كما هو الحال في الحبوب الأخرى، لا يمكن تحقيق الزيادة المطلوبة في إنتاج الذرة بسبب انتياجتها المنخفضة. على العكس من العديد من الدول الأخرى، يتم استخدام الذرة في المكسيك كغذاء أكثر منه كعلف. وتنقسم الذرة في المكسيك في الغالب إلى ذرة بيضاء للغذاء، وذرة صفراء لعلف الحيوانات.

من المتوقع أن يظل إنتاج الذرة البيضاء للفترة 2018/19 بحدود 4.7 مليون طن، وأن تبقى المكسيك في المركز الرابع عالمياً في إنتاج الذرة الصفراء، وأن يرتفع الإنتاج للفترة 2019/20 إلى 5 مليون طن. ومال انتاج الذرة البيضاء في المكسيك إلى الانخفاض منذ 5 أعوام. حيث كان يتم انتاج 8.5 مليون طن من الذرة البيضاء في الفترة 2013/14. أما بالنسبة لاستهلاك الذرة البيضاء، فمن المتوقع أن يرتفع إلى 5.15 مليون طن بازدياد طفيف في الموسم 2019/20. العملاء الرئيسيون لهذا المنتج هم مربو الدواجن. يتم استخدام الذرة في الغالب في مخاليط الأعلاف والمركزات. من المتوقع أن تظل واردات الذرة البيضاء حوالي 400 ألف طن.111

شاهد أيضاً

إندونيسيا: السوق النامي للقمح والدقيق

يرتفع استهلاك الدقيق في إندونيسيا، الدولة الرائدة في جنوب شرق آسيا، مع ازدياد عدد السكان …