
صرح السيد خالد العبودي، مدير عام شركة سالك (SALIC) الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والحيواني، بأن الشركة تدرس حالة العديد من المشاريع في البحر الأسود وتخطط لشراء محطة للحبوب هنا.
قال السيد خالد العبودي، مدير عام شركة سالك (SALIC) الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والحيواني، «من واجبنا إعطاء الأهمية للوجستية. لذلك، نحن ننظر في شكل عملية شراء أو استحواذ على محطة للحبوب في البحر الأسود.». وأضاف المسؤول السعودي متحدثاً لوكالة رويترز للأنباء أنه من السابق لأوانه الإعلان عن مشاريع أو مواقع معينة لشراء المحطة. وقد وقّع كل من صندوق الاستثمار الروسي (RDIF) وشركة سالك في الشهر الماضي على اتفاقية للتعاون في البحث عن مشاريع استثمارية في القطاع الزراعي الروسي. وجرى التوقيع على هذه الاتفاقية أثناء الزيارة التي قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للرياض.
اشترت سالك في العام الفائت شركة مريا أغرو القابضة Mriya Agro Holding، وهي أحد أكبر الشركات الزراعية في أوكرانيا. وكان هناك أيضاً عام 2017 أنباء تتحدث عن احتمال قيام سالك بالاستثمار في RZ Agro، الشركة الروسية العملاقة لإنتاج الحبوب. لكن لم تتحقق هذه الصفقة حتى الآن. وقال السيد ديميتري رايلكو، المدير العام لشركة IKAR للاستثمارات الزراعية ومقرها موسكو، في معرض إجابته على سؤال وكالة رويترز حول سبب عدم قيام سالك بإكمال عملية الشراء في روسيا “نحن لا نزال نطور علاقاتنا، وعادة ما تتدخل السياسة في هذا النوع من الاتفاقيات.”
وقال العبودي إن شركة سالك ستسعى إلى جلب القمح الروسي من خلال المؤسسة العامة للحبوب في السعودية (ساجو) التي تستورد الحبوب، إذا تحققت استثماراتها مع منتجي القمح الروس أو من خلال استثمارها في الأراضي الزراعية في روسيا. وتخطط سالك إلى طرح مناقصات لشراء القمح الروسي للمملكة العربية السعودية في حال شرائها لشركة روسية تنتج القمح. وقال العبودي «إذا كان لدى الشركة طاقة إنتاجية بكميات جيدة فهذا يعني بأن التكلفة ستكون منخفضة بالشكل الكافي من أجل شحن الحبوب أيضاً. بالتالي سيكون هدفنا هو جلب القمح إلى المملكة مع مؤسسة ساجو.».
حققت روسيا، أكبر دولة مصدّرة للقمح في العالم، مكاسب كبيرة في شهر أغسطس في سعيها لدخول السوق السعودية، وهو ما أرادته منذ فترة طويلة. حيث لم يكن من الممكن أن يدخل القمح الروسي إلى هذا البلد بسبب الشرط الذي وضعته المملكة بشأن نسبة آفة الصنجية التي يجب أن تكون صفراً. لكن أعلن السيد أحمد الفارس، رئيس مؤسسة ساجو، في تصريحه الذي أدلى به قبل زيارة الزعيم الروسي بوتين التاريخية للرياض بأنهم سيقبلون بأن تكون نسبة الآفة الصنجية 0.5% في المناقصات التي سيتم طرحها.
وفي معرض حديثه عن الاستثمارات خارج منطقة البحر الأسود، قال عبودي بأن العراق والسودان ستظلان محور الاهتمام بالنسبة لهم، ولكن نقص البنية التحتية هنا يمثل مشكلة على المدى القصير. وقال المسؤول السعودي “نعتزم النظر في هذه البلدان من ناحية الأمن الغذائي. لكننا نحتاج إلى بنية تحتية على المستوى الأساسي. نحتاج إلى موانئ وطرقات”.