BLOG

ملايين آخرون قد ينضمون لصفوف جيش الجوعى نتيجة لفيروس COVID-19

26 صفر 14424 دقيقة للقراءة

لا تقتصر المشاكل التي يسببها فيروس COVID-19 على مجال الصحة فقط. فبحسب تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، بينما يظهر الركود في الأفق، تحتاج الحكومات إلى اتخاذ التدابير اللازمة لتخفيف الآثار طويلة الأمد للجوع وانعدام الأمن الغذائي.

على الرغم من وجود اختلافات في تفاصيل التقديرات المتعلقة بالاقتصاد العالمي، إلا أن جميعها يشير إلى معدل انكماش تاريخي. فبحسب تقديرات صندوق النقد الدولي، سينخفض الناتج الإجمالي العالمي بنسبة 3.0 في المائة في عام 2020. وأظهرت تقديرات صندوق النقد الدولي لشهر يناير نمواً بنسبة 3.3٪. وستكون مناطق جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، حيث يعاني ربع السكان من سوء التغذية، من أولى المناطق التي ستظهر فيها آثار هذا الانكماش.

وبحسب تقرير الأمن الغذائي العالمي والتغذية الذي نشرته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO) عام 2109، فإن 65 دولة من أصل 77 دولة ارتفعت فيها معدلات سوء التغذية بين عامي 2011 و2017، تعاني من تباطؤ وانكماش اقتصاديين. وبالنظر أيضاً إلى أن الاقتصاد العالمي سينكمش، فإن هذا الوضع يكشف بأنه قد يكون هناك خطر مجاعة.

جاء في التقرير الذي أعدته منظمة الأغذية والزراعة (FAO)، تحليل قائم على الارتباط بين عرض المواد الغذائية منذ عام 1995 وحتى اليوم وبين التطور الإحصائي لمؤشر تردد التكرار في سوء التغذية، وتتشكل هذه التطورات بالاتجاهات الاقتصادية المحلية في الماضي في البلدان ذات الاستيراد الصافي للمواد الغذائية. يحذر التقرير من أنه في حال لم يتم تطبيق سياسات فعالة في الوقت المناسب، قد ينضم ملايين الأشخاص إلى صفوف جيش الجوع نتيجة الركود الذي تسبب فيه فيروس COVID-19. سيتغير عدد الأشخاص الذين سيعانون من الجوع اعتماداً على شدة الانكماش الاقتصادي. وبحسب التقديرات، يمكن أن يتراوح هذا العدد ما بين 14.4 مليون و38.2 مليون. لكن، إذا تجاوزت نسبة الانكماش 10 بالمائة في جميع البلدان الـ 101 ذات الاستيراد الصافي للمواد الغذائية للأغذية، فقد يتعرض 80.3 مليون شخص للمجاعة.

وبحسب التقرير، يمكن أن تكون النتيجة أكثر حدة إذا ساءت أكثر حالات عدم المساواة الحالية في الوصول إلى المواد الغذائية. كما نُشرت ملاحظة فنية ذكرت فيها هذه النقاط بشكل أكثر تفصيلاً مع السيناريوهات والمنهجيات المحتملة.

يقول ماركو ف. سانشيز Marco V. Sánchez، نائب رئيس إدارة اقتصاديات التنمية الزراعية في منظمة الأغذية والزراعة (FAO): “يكشف التقرير بالأدلة بأنه يجب أولاً مكافحة الجوع في أساليب تحفيز الاقتصاد التي يتعين اعتمادها في مكافحة فيروس COVID-19”. الفاو: ينبغي عدم كسر سلسلة توريد المواد الغذائية

أشارت منظمة FAO إلى أنه لا يوجد شحّ في المواد الغذائية على مستوى العالم الآن، وحثّت حكومات الدول التي تعاني من أزمة صحية عالمية إلى بذل قصارى جهودهم من أجل استمرار التجارة وحماية سلاسل توريد المواد الغذائية وزيادة الإنتاج الزراعي. وذكرت المنظمة أيضا أن التدابير المالية والنقدية الشاملة التي اتخذتها الحكومات في مواجهة الانكماش الاقتصادي هي فرصة سانحة لمكافحة المشاكل طويلة الأجل المتمثلة في الوصول إلى غذاء صحي في العديد من البلدان متوسطة ومنخفضة الدخل.

وبحسب التقرير، فإن مشاريع مثل المساعدات العينية والنقدية، وخطوط ائتمان جديدة للجهات الفاعلة المهمة في نظم المواد الغذائية، وشبكات الأمن، ودعم الدخل، وبرامج التوزيع مثل بنوك الغذاء، وبرامج التغذية في المدارس، ينبغي توجيهها إلى أكثر شرائح المجتمع حرماناً وفقراً. وفي حال بُذلت الجهود لتحقيق هذه الأهداف، يمكن أن يصبح الطلب على المواد الغذائية أكثر ديناميكية وكذلك يمنع الناس من الوقوع في الفقر والعوز لسنوات. وهناك أمثلة مشجعة على مثل هذه التدابير في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. فبحسب بيانات البنك الدولي ومنظمة العمل الدولية، تم الشروع في تطبيق أو تطبيق تدابير الحماية الاجتماعية في 106 دولة على الأقل خلال فترة وباء فيروس COVID-19. وعلى الرغم من ذلك، بقيت المساعدات النقدية ضعيفة في الدول الأفريقية حتى الآن.

إن التعاون والتضامن الدوليين أمران حاسمان لدعم أفقر الدول وأكثرها حرماناً. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الدول التي تتلقى مساعدات أن تستخدم مواردها لمنع عدم المساواة في الوصول إلى المواد الغذائية.

إن تدابير التعبئة الاقتصادية المطبقة لتعزيز الوصول إلى المواد الغذائية أثناء انتشار الوباء هي فرصة سانحة لمنح النظم المواد الغذائية مرونة أكثر استدامة ولحماية هذه النظم من التباطؤ والانكماش الاقتصاديين في المستقبل.

مقالات في فئة اخبار
21 ربيع الأول 14433 دقيقة للقراءة

الجو الحار في كازاخستان يؤثر سلباً على إنتاج القمح

من المتوقع أن يتأثر إنتاج القمح والشعير في كازاخستان بالظروف الجوية السيئة. في حين أن تقديرات محصو...

29 ذو القعدة 14403 دقيقة للقراءة

حلّ «مصنع النبات» لتأمين الغذاء لعدد سكان العالم المتزايد

يبحث العلماء عن طرق لزراعة النباتات في المستودعات بدلاً من الحقول لتأمين الغذاء لسكان العالم المتوق...