بلغت صادرات تركيا من دقيق القمح 2.34 مليون طن خلال الفترة من يناير إلى ديسمبر 2025، محققة إيرادات بقيمة 873.2 مليون دولار أمريكي، وفقاً لبيانات القطاع، وذلك في وقت تمكنت فيه الصناعة من التعامل مع تراجع الكميات مع الحفاظ على قيم وحدة أقوى عبر مجموعة متنوعة من الأسواق المستهدفة.
وتعمل صناعة الدقيق التركية تحت مظلة اتحاد الصناعيين الأتراك للدقيق (TUSAF)، وتظل مكوناً استراتيجياً في أمن الإمدادات الغذائية الوطنية، كما تعد واحدة من أبرز قطاعات التصدير ذات القيمة المضافة في المنتجات القائمة على الحبوب في تركيا. وارتفع متوسط سعر التصدير في القطاع إلى نحو 373 دولاراً للطن في عام 2025، فيما بلغت شحنات ديسمبر 208,020 طناً بقيمة 74.8 مليون دولار، وهو مستوى قريب إجمالاً من الشهر نفسه من العام السابق، بما يشير إلى نهاية مستقرة للعام.
وفي تعليقه على أداء عام 2025، قال مسعود تشاكماك، رئيس مجلس إدارة اتحاد الصناعيين الأتراك للدقيق (TUSAF)، إن الصادرات تراجعت بنسبة 22.5% على أساس سنوي إلى نحو 2.345 مليون طن، لكن القطاع يستهدف التعافي إلى 3 ملايين طن في عام 2026.
سوريا تبرز كسوق سريع النمو
كان إعادة التوازن بين الأسواق الوجهة أحد أبرز ملامح عام 2025، حيث برزت سوريا كمنفذ نمو رئيسي. ففي ديسمبر، ارتفعت صادرات الدقيق إلى سوريا إلى 56,972 طناً بقيمة 19.7 مليون دولار، بزيادة سنوية قدرها 41.3% في الحجم و48.8% في القيمة. وبلغت صادرات العام الكامل إلى سوريا 629,727 طناً، محققة 214.3 مليون دولار، ما وضع البلاد بين أسرع الأسواق نمواً للدقيق التركي.
وفي حين تراجعت الكميات المصدرة إلى العراق، حافظ القطاع على قاعدة عملاء واسعة وواصل تطوير مسارات بديلة، مع تسجيل مكاسب في أجزاء من إفريقيا والشرق الأوسط وبعض الأسواق البعيدة المختارة. وقد أبرز النمو في وجهات مثل غانا والصومال وكوبا وإندونيسيا مرونة القطاع في إعادة توزيع الكميات عند تراجع بعض الأسواق الفردية.
وعلى أساس المحافظات، حافظت إسطنبول وغازي عنتاب على موقعهما القيادي في الصادرات، بينما أظهرت الزيادات في تشوروم وآيدن وبورصة وأدرنة بصمة إنتاجية وتصديرية واسعة جغرافياً.
آفاق 2026
بفضل بنيته التحتية الإنتاجية الراسخة وشبكته التصديرية الممتدة منذ سنوات، تدخل صناعة الدقيق التركية عام 2026 بتركيز أوضح على إعادة بناء الكميات والدفاع عن الحصة السوقية. ويعكس هدف تصدير 3 ملايين طن ثقة القطاع في قدراته وخبرته التجارية، فيما ستظل ديناميكيات المنافسة وظروف الطلب في مناطق الاستيراد الرئيسية متغيرات محورية في تشكيل الأداء خلال العام.