BLOG

تدريب الأيادي التي تطعِم العالم

18 صفر 14479 دقيقة للقراءة

يُنظر‭ ‬إلى‭ ‬قطاع‭ ‬المطاحن‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬أحد‭ ‬الأعمدة‭ ‬التقليدية‭ ‬في‭ ‬إنتاج‭ ‬الغذاء،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬يمر‭ ‬بتحوّل‭ ‬عميق‭ ‬لكنه‭ ‬صامت‭. ‬ويقف‭ ‬خلف‭ ‬هذا‭ ‬التحوّل‭ ‬استثمارات‭ ‬جديدة‭ ‬تُوجَّه‭ ‬نحو‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية،‭ ‬والمهارات‭ ‬المهنية،‭ ‬والتقنيات‭ ‬الذكية‭.‬

Stefan Birrer

يُنظر‭ ‬إلى‭ ‬قطاع‭ ‬المطاحن‭ ‬منذ‭ ‬زمن‭ ‬طويل‭ ‬كأحد‭ ‬الحصون‭ ‬الراسخة‭ ‬في‭ ‬ميدان‭ ‬الإنتاج‭ ‬الغذائي‭ ‬الصناعي،‭ ‬غير‭ ‬أنّه‭ ‬اليوم‭ ‬يعيش‭ ‬مرحلة‭ ‬تحوّل‭ ‬عميقة‭. ‬ويتصدر‭ ‬هذا‭ ‬التحوّل‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالتعليم،‭ ‬وتنمية‭ ‬المهارات،‭ ‬والابتكار‭ ‬التكنولوجي‭. ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬الجوهر‭ ‬الرسالة‭ ‬المتكررة‭ ‬خلال‭ ‬فعالية‭ ‬Networking Days‭ ‬التي‭ ‬نظمتها‭ ‬شركة‭ ‬Bühler‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬يونيو‭ ‬بمدينة‭ ‬أوزفيل‭ ‬السويسرية‭. ‬فقد‭ ‬قدّم‭ ‬مسؤولو‭ ‬Bühler‭ ‬رؤية‭ ‬لافتة‭ ‬أكّدوا‭ ‬فيها‭ ‬أنّ‭ ‬التعليم‭ ‬ورأس‭ ‬المال‭ ‬البشري‭ ‬يشكّلان‭ ‬القوة‭ ‬الدافعة‭ ‬وراء‭ ‬الكفاءة‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬الصمود‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬معالجة‭ ‬الحبوب‭.‬

خلال‭ ‬الفعالية،‭ ‬قيّم‭ ‬ستيفان‭ ‬بيرير،‭ ‬مدير‭ ‬وحدة‭ ‬أعمال‭ ‬حلول‭ ‬الطحن‭ ‬في‭ ‬شركة‭ ‬Bühler،‭ ‬واقع‭ ‬القطاع‭ ‬قائلاً‭: ‬اعادةً‭ ‬ما‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬الآلات‭ ‬والأتمتة،‭ ‬لكن‭ ‬الحقيقة‭ ‬هي‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬كفاءات‭ ‬بشرية،‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬مشغّلين‭ ‬مدرَّبين،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬لأي‭ ‬نظام‭ ‬أن‭ ‬يعملب،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬الاستثمارات‭ ‬التكنولوجية‭ ‬لا‭ ‬تكتسب‭ ‬معناها‭ ‬إلا‭ ‬بوجود‭ ‬قوة‭ ‬بشرية‭ ‬مؤهلة‭ ‬ومدربة‭. ‬

الجغرافيا‭ ‬المتغيرة‭ ‬في‭ ‬استهلاك‭ ‬الدقيق‭ ‬

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أنّ‭ ‬الطلب‭ ‬العالمي‭ ‬على‭ ‬الدقيق‭ ‬لا‭ ‬يشهد‭ ‬نمواً‭ ‬كمياً‭ ‬ملحوظاً،‭ ‬إلا‭ ‬أنّ‭ ‬ثمة‭ ‬تحوّلاً‭ ‬جغرافياً‭ ‬واضح‭ ‬المعالم‭. ‬وكما‭ ‬أوضح‭ ‬ستيفان‭ ‬بيرير،‭ ‬فإن‭ ‬استهلاك‭ ‬القمح‭ ‬يكشف‭ ‬عن‭ ‬تباينات‭ ‬إقليمية‭ ‬كبيرة‭. ‬إذ‭ ‬يُنتج‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬سنوياً‭ ‬ما‭ ‬معدله‭ ‬800‭ ‬مليون‭ ‬طن‭ ‬من‭ ‬القمح،‭ ‬يُحوَّل‭ ‬نحو‭ ‬570‭ ‬مليون‭ ‬طن‭ ‬منها‭ ‬في‭ ‬المطاحن‭ ‬الصناعية‭ ‬إلى‭ ‬دقيق‭ ‬مخصص‭ ‬للاستهلاك‭ ‬البشري‭. ‬ويُستهلك‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬نصف‭ ‬هذه‭ ‬الكميةرأي‭ ‬نحو‭ ‬265‭ ‬مليون‭ ‬طنرفي‭ ‬ثلاث‭ ‬مناطق‭ ‬فقط‭: ‬الهند،‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬وأفريقيا‭. ‬وهذه‭ ‬المناطق‭ ‬بالذات‭ ‬تشهد،‭ ‬بفعل‭ ‬النمو‭ ‬السكاني،‭ ‬والتوسع‭ ‬العمراني،‭ ‬والتحولات‭ ‬في‭ ‬العادات‭ ‬الغذائية،‭ ‬موجات‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬الطلب‭ ‬المتزايد

وقال‭ ‬بيرير‭: ‬افي‭ ‬الماضي‭ ‬كنّا‭ ‬نعتبر‭ ‬أوروبا‭ ‬أو‭ ‬أمريكا‭ ‬أو‭ ‬الصين‭ ‬هي‭ ‬القاطرة‭ ‬في‭ ‬استهلاك‭ ‬القمح،‭ ‬لكن‭ ‬اليوم‭ ‬يأتي‭ ‬النمو‭ ‬الحقيقي‭ ‬من‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تُخدَم‭ ‬بشكل‭ ‬كافٍ‭ ‬في‭ ‬السابقب،‭ ‬لافتاً‭ ‬بذلك‭ ‬إلى‭ ‬تحوّل‭ ‬محور‭ ‬الاستهلاك‭.‬

لا‭ ‬يقتصر‭ ‬هذا‭ ‬التحوّل‭ ‬على‭ ‬زيادة‭ ‬إنتاج‭ ‬الدقيق‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬يفرض‭ ‬أيضاً‭ ‬تطوير‭ ‬أساليب‭ ‬إنتاج‭ ‬أكثر‭ ‬ذكاءً‭ ‬واستدامة‭. ‬وهنا‭ ‬تبرز‭ ‬أهمية‭ ‬تركيز‭ ‬شركة‭ ‬Bühler‭ ‬على‭ ‬أنشطة‭ ‬التدريب‭ ‬وإعداد‭ ‬طحّانين‭ ‬مؤهلين‭ ‬يتمتعون‭ ‬بالكفاءة‭ ‬العالية‭.‬


خريطة‭ ‬الكفاءة‭ ‬الجديدة‭ ‬في‭ ‬المطحنة

لم‭ ‬تعد‭ ‬المطاحن‭ ‬في‭ ‬يومنا‭ ‬هذا‭ ‬مجرد‭ ‬منشآت‭ ‬ميكانيكية‭ ‬تدور‭ ‬فيها‭ ‬التروس‭ ‬والطواحين‭. ‬فقد‭ ‬تحوّلت‭ ‬مصانع‭ ‬الدقيق‭ ‬الحديثة‭ ‬إلى‭ ‬منظومات‭ ‬مترابطة‭ ‬رقمياً،‭ ‬تُدار‭ ‬بدقة‭ ‬ضمن‭ ‬بيئة‭ ‬متكاملة‭. ‬ويستلزم‭ ‬تشغيل‭ ‬هذا‭ ‬الهيكل‭ ‬بكفاءة‭ ‬وجود‭ ‬محترفين‭ ‬يمتلكون‭ ‬مجموعة‭ ‬مهارات‭ ‬أوسع‭ ‬بكثير‭: ‬فإلى‭ ‬جانب‭ ‬المعارف‭ ‬الميكانيكية‭ ‬والكهربائية،‭ ‬بات‭ ‬الإلمام‭ ‬بالبيانات‭ ‬وإتقان‭ ‬تحسين‭ ‬العمليات‭ ‬من‭ ‬المتطلبات‭ ‬الأساسية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬غنى‭ ‬عنها‭.‬

يشير‭ ‬ستيفان‭ ‬بيرير‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬الحقيقة‭ ‬قائلاً‭: ‬الا‭ ‬يمكنك‭ ‬أن‭ ‬توظّف‭ ‬طحّاناً‭ ‬متخرجاً‭ ‬مباشرة‭ ‬من‭ ‬الجامعة‭. ‬هذه‭ ‬الكفاءة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تُبنى‭ ‬من‭ ‬الأساسب،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬تلبية‭ ‬حاجة‭ ‬القطاع‭ ‬إلى‭ ‬اليد‭ ‬العاملة‭ ‬المؤهلة‭ ‬تتطلّب‭ ‬عملية‭ ‬تدريب‭ ‬طويلة‭ ‬الأمد‭ ‬واستراتيجية‭.‬

تشير‭ ‬التحليلات‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬العالمي‭ ‬إلى‭ ‬أنّ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬12‭ ‬ألف‭ ‬مطحنة‭ ‬دقيق‭ ‬صناعية‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬50‭ ‬ألف‭ ‬محترف‭ ‬مدرّب‭ ‬تدريباً‭ ‬جيداً‭ ‬لضمان‭ ‬استمرار‭ ‬عملها‭ ‬بكفاءة‭. ‬وتقف‭ ‬خلف‭ ‬هذه‭ ‬الحاجة‭ ‬عوامل‭ ‬عدة،‭ ‬أبرزها‭ ‬تعقّد‭ ‬سلاسل‭ ‬التوريد‭ ‬بشكل‭ ‬متزايد،‭ ‬وتشديد‭ ‬أنظمة‭ ‬سلامة‭ ‬الغذاء،‭ ‬وتصاعد‭ ‬الضغوط‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالاستدامة‭.‬

غير‭ ‬أنّ‭ ‬جذب‭ ‬المواهب‭ ‬الشابة‭ ‬إلى‭ ‬قطاع‭ ‬المطاحن‭ ‬وإبقاؤها‭ ‬فيه‭ ‬ليس‭ ‬بالأمر‭ ‬السهل‭. ‬ويشير‭ ‬ستيفان‭ ‬بيرير‭ ‬إلى‭ ‬أنّ‭ ‬جوهر‭ ‬المشكلة‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬أنّ‭ ‬القطاع‭ ‬لا‭ ‬يبدو‭ ‬دائماً‭ ‬عصرياً‭ ‬وجاذباً‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬حيث‭ ‬قال‭: ‬ا‭ ‬لا‭ ‬ينجح‭ ‬القطاع‭ ‬دائماً‭ ‬في‭ ‬عرض‭ ‬صورة‭ ‬حديثة‭ ‬وديناميكية‭ ‬تجذب‭ ‬الشباب‭.‬ب‭ ‬فالمهنيون‭ ‬الشباب‭ ‬اليوم‭ ‬يفضّلون‭ ‬مسارات‭ ‬مهنية‭ ‬أكثر‭ ‬رقمنة‭ ‬ومرونة‭ ‬وذات‭ ‬معنى‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬يمتلك‭ ‬قطاع‭ ‬الطحن‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬تلبية‭ ‬هذه‭ ‬التطلعات،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إنتاج‭ ‬غذاء‭ ‬مستدام،‭ ‬وعمليات‭ ‬إنتاج‭ ‬متكاملة‭ ‬مع‭ ‬التكنولوجيا،‭ ‬ومهمة‭ ‬ذات‭ ‬تأثير‭ ‬عالمي‭. ‬وإذا‭ ‬لم‭ ‬يُعرض‭ ‬هذا‭ ‬الإمكان‭ ‬بشكل‭ ‬صحيح‭ ‬ولم‭ ‬تُبنى‭ ‬قنوات‭ ‬تواصل‭ ‬فعّالة‭ ‬مع‭ ‬الشباب،‭ ‬فقد‭ ‬يواجه‭ ‬القطاع‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬نقصاً‭ ‬حاداً‭ ‬في‭ ‬الكفاءات‭.‬


تطوير‭ ‬الكفاءة‭ ‬في‭ ‬المكان‭ ‬المناسب 

إن‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الخطوات‭ ‬التي‭ ‬اتخذتها‭ ‬شركة‭ ‬Bühler‭ ‬لتحقيق‭ ‬هدفها‭ ‬في‭ ‬جذب‭ ‬المواهب‭ ‬الشابة‭ ‬إلى‭ ‬القطاع‭ ‬كانت‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬مراكز‭ ‬تدريب‭ ‬ميدانية‭ ‬ومحلية‭. ‬وأبرز‭ ‬مثال‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬النهج‭ ‬هو‭ ‬مدرسة‭ ‬الطحن‭ ‬الأفريقية‭ (‬African Milling School‭ ‬ذ‭ ‬AMS‭) ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬نيروبي‭ ‬الكينية،‭ ‬والتي‭ ‬تمثل‭ ‬انعكاساً‭ ‬قوياً‭ ‬للرؤية‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬للشركة‭ ‬والتزامها‭ ‬الإقليمي‭.‬

وقالت‭ ‬بريسيلا‭ ‬باكاليان،‭ ‬مديرة‭ ‬AMS،‭ ‬متحدثة‭ ‬عن‭ ‬المدرسة‭: ‬اعندما‭ ‬أسسنا‭ ‬AMS‭ ‬قبل‭ ‬عشر‭ ‬سنوات،‭ ‬كان‭ ‬هدفنا‭ ‬واضحاً‭ ‬للغاية‭: ‬نشر‭ ‬المهارات‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬المطاحن‭ ‬عبر‭ ‬قارة‭ ‬أفريقيا‭. ‬وحتى‭ ‬اليوم،‭ ‬تخرّج‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬1,400‭ ‬طالب‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬متنوعة‭ ‬مثل‭ ‬الأردن‭ ‬وباكستان‭ ‬وتنزانيا‭ ‬وجنوب‭ ‬أفريقيا‭.‬ب

تعتمد‭ ‬المدرسة،‭ ‬استناداً‭ ‬إلى‭ ‬نموذج‭ ‬التعليم‭ ‬الثنائي‭ ‬السويسري،‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬ورش‭ ‬عمل‭ ‬قصيرة‭ ‬الأمد‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬برامج‭ ‬تدريب‭ ‬مهني‭ ‬تمتد‭ ‬لسنتين‭. ‬لكن‭ ‬التعليم‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬المعرفة‭ ‬النظرية‭ ‬فحسب؛‭ ‬إذ‭ ‬تركز‭ ‬AMS‭ ‬على‭ ‬التعلم‭ ‬العملي‭ ‬والميداني‭. ‬ويكتسب‭ ‬الطلاب‭ ‬خبرة‭ ‬مباشرة‭ ‬في‭ ‬العمليات،‭ ‬واستكشاف‭ ‬الأعطال،‭ ‬وصيانة‭ ‬المعدات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬أجهزة‭ ‬حقيقية‭.‬


ويتجلى‭ ‬تأثير‭ ‬هذا‭ ‬النموذج‭ ‬بالأرقام‭ ‬أيضاً‭. ‬فقد‭ ‬أشارت‭ ‬باكاليان‭ ‬إلى‭ ‬أنّ‭ ‬طالباً‭ ‬أتمّ‭ ‬تدريباً‭ ‬لمدة‭ ‬شهر‭ ‬واحد‭ ‬فقط‭ ‬نجح‭ ‬في‭ ‬تقليص‭ ‬استهلاك‭ ‬الكهرباء‭ ‬في‭ ‬المطحنة‭ ‬التي‭ ‬يعمل‭ ‬بها‭ ‬بنسبة‭ ‬15%،‭ ‬محققاً‭ ‬وفراً‭ ‬سنوياً‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬140‭ ‬ألف‭ ‬دولار‭. ‬ويُبرز‭ ‬هذا‭ ‬المثال‭ ‬بشكل‭ ‬قوي‭ ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬لمشغّل‭ ‬مدرَّب‭ ‬أن‭ ‬يُحدث‭ ‬فرقاً‭ ‬ملموساً‭ ‬في‭ ‬الكفاءة‭ ‬التشغيلية‭ ‬والمزايا‭ ‬المالية‭.‬

تشجّع‭ ‬مدرسة‭ ‬الطحن‭ ‬الأفريقية‭ ‬أيضاً‭ ‬على‭ ‬الممارسات‭ ‬المستدامة‭. ‬حيث‭ ‬يتلقّى‭ ‬الطلاب‭ ‬تدريباً‭ ‬حول‭ ‬كيفية‭ ‬تقليل‭ ‬الهدر،‭ ‬وإعادة‭ ‬استخدام‭ ‬المنتجات‭ ‬الثانوية،‭ ‬وإطالة‭ ‬عمر‭ ‬المعدات‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬تُوجّه‭ ‬باكاليان‭ ‬تحذيراً‭ ‬مهماً‭: ‬اإذا‭ ‬لم‭ ‬يُجرَ‭ ‬الصيانة،‭ ‬قد‭ ‬تبدو‭ ‬مطحنة‭ ‬قيمتها‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬وكأنها‭ ‬عمرها‭ ‬40‭ ‬عاماً‭ ‬خلال‭ ‬عامين‭ ‬فقط‭.‬ب

الانتقال‭ ‬إلى‭ ‬العصر‭ ‬الرقمي‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬المطاحن 

Dario Grossman

جدّدت‭ ‬شركة‭ ‬Bühler‭ ‬أكاديمية‭ ‬الطحن‭ ‬في‭ ‬مقرها‭ ‬بمدينة‭ ‬أوزفيل‭ ‬بهدف‭ ‬دعم‭ ‬تبادل‭ ‬المعرفة‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬العالمي‭. ‬تأسست‭ ‬الأكاديمية‭ ‬عام‭ ‬1979،‭ ‬وقد‭ ‬قدّمت‭ ‬التدريب‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬19‭ ‬ألف‭ ‬محترف‭ ‬حتى‭ ‬اليوم،‭ ‬وهي‭ ‬الآن‭ ‬تحت‭ ‬قيادة‭ ‬داريو‭ ‬غروسمان‭ ‬وقد‭ ‬أصبحت‭ ‬متكاملة‭ ‬مع‭ ‬متطلبات‭ ‬العصر‭ ‬الرقمي‭ ‬بالكامل‭.‬

في‭ ‬إطار‭ ‬هذا‭ ‬التحوّل،‭ ‬الذي‭ ‬يُنفّذ‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬مدرسة‭ ‬الطحن‭ ‬السويسرية،‭ ‬أعيد‭ ‬تصميم‭ ‬بيئة‭ ‬التعليم‭ ‬في‭ ‬الأكاديمية‭ ‬من‭ ‬الألف‭ ‬إلى‭ ‬الياء‭. ‬وتشمل‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬التعليمية‭ ‬الجديدة‭ ‬العناصر‭ ‬التالية‭: ‬

‭ ‬فصول‭ ‬دراسية‭ ‬تفاعلية‭ ‬مزودة‭ ‬بشاشات‭ ‬لمس‭.‬

‭ ‬محاكيات‭ ‬آلات‭ ‬ولوحات‭ ‬تحكم‭ ‬رقمية‭.‬

‭  ‬مساحات‭ ‬تعليمية‭ ‬مشتركة‭ ‬مناسبة‭ ‬للعمل‭ ‬الجماعي‭.‬

‭ ‬بنية‭ ‬تحتية‭ ‬للتعليم‭ ‬عن‭ ‬بُعد‭ ‬تُمكّن‭ ‬من‭ ‬التعلم‭ ‬الهجين‭.‬


يلخّص‭ ‬داريو‭ ‬غروسمان‭ ‬هذا‭ ‬النهج‭ ‬الجديد‭ ‬بقوله‭: ‬انحن‭ ‬لا‭ ‬نعلّم‭ ‬فقط‭ ‬كيفية‭ ‬تشغيل‭ ‬الآلات،‭ ‬بل‭ ‬نعلّم‭ ‬أيضاً‭ ‬كيفية‭ ‬التفكير،‭ ‬وإجراء‭ ‬التحليلات،‭ ‬والتكيّف‭ ‬مع‭ ‬المتغيرات‭.‬ب‭ ‬

إن‭ ‬أكاديمية‭ ‬الطحن‭ ‬التابعة‭ ‬لشركة‭ ‬Bühler‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬اليوم‭ ‬تقدّم‭ ‬برامجها‭ ‬التدريبية‭ ‬لعملائها‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬تشمل‭ ‬أيضاً‭ ‬المؤسسات‭ ‬الحكومية،‭ ‬والشركات‭ ‬الخاصة،‭ ‬وحتى‭ ‬المنافسين‭ ‬في‭ ‬القطاع،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬برامج‭ ‬مصمَّمة‭ ‬خصيصاً‭ ‬لهم‭. ‬وفي‭ ‬تدريب‭ ‬حديث‭ ‬أقيم‭ ‬في‭ ‬باكستان،‭ ‬أشار‭ ‬غروسمان‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬23‭ ‬مشاركاً،‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬4‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬عملاء‭ ‬Bühler،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬يُظهر‭ ‬بوضوح‭ ‬مدى‭ ‬إصرار‭ ‬الشركة‭ ‬على‭ ‬رفع‭ ‬المعايير‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬ككل‭.‬

إلى‭ ‬جانب‭ ‬تطوير‭ ‬المهارات،‭ ‬تلعب‭ ‬الأكاديمية‭ ‬دوراً‭ ‬محورياً‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬التزام‭ ‬الموظفين‭ ‬وتحفيزهم‭. ‬فمسارات‭ ‬التدريب‭ ‬المنظمة،‭ ‬وفرص‭ ‬التطوير‭ ‬المهني،‭ ‬والشعور‭ ‬بالغاية‭ ‬والمعنى‭ ‬الذي‭ ‬يُقدَّم‭ ‬للموظفين،‭ ‬جميعها‭ ‬تسهم‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬احتفاظ‭ ‬قطاع‭ ‬صناعة‭ ‬الدقيق‭ ‬بالمواهب‭ ‬المؤهلة‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬عمل‭ ‬يتميز‭ ‬بمنافسة‭ ‬شديدة.

المطاحن‭ ‬الحديثة‭ ‬تستلم‭ ‬دفة‭ ‬القيادة 

يقارن‭ ‬ستيفان‭ ‬بيرير‭ ‬المطاحن‭ ‬الحديثة‭ ‬بمقصورة‭ ‬قيادة‭ ‬الطائرة‭ ‬في‭ ‬تشبيه‭ ‬لافت‭: ‬ايمكن‭ ‬للطائرات‭ ‬أن‭ ‬تطير‭ ‬على‭ ‬الطيار‭ ‬الآلي،‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬الحالات‭ ‬غير‭ ‬المتوقعة،‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬وجود‭ ‬طيار‭ ‬مدرّب‭. ‬والمطاحن‭ ‬ليست‭ ‬استثناءً‭.‬ب‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬التشبيه،‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬العامل‭ ‬البشري‭ ‬يظل‭ ‬حاسماً‭ ‬مهما‭ ‬تطوّرت‭ ‬أنظمة‭ ‬الأتمتة‭. ‬فمهارات‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الفعلي،‭ ‬وفهم‭ ‬البيانات‭ ‬السياقية‭ ‬بشكل‭ ‬صحيح،‭ ‬والتعامل‭ ‬مع‭ ‬الحالات‭ ‬الطارئة،‭ ‬كلها‭ ‬تتحقق‭ ‬فقط‭ ‬عبر‭ ‬محترفين‭ ‬مدرّبين‭ ‬وذوي‭ ‬خبرة‭. ‬ويشير‭ ‬بيرر‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأنظمة‭ ‬الحديثة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬حل‭ ‬80%‭ ‬إلى‭ ‬90%‭ ‬من‭ ‬المشكلات‭ ‬التشغيلية‭ ‬عن‭ ‬بُعد،‭ ‬لكن‭ ‬الجزء‭ ‬المتبقي‭ ‬يتطلب‭ ‬وجود‭ ‬أشخاص‭ ‬مؤهلين‭ ‬قادرين‭ ‬على‭ ‬التفكير‭ ‬التحليلي‭.‬


لذلك،‭ ‬يرى‭ ‬بيرير‭ ‬أنّه‭ ‬يجب‭ ‬إعادة‭ ‬صياغة‭ ‬توصيف‭ ‬الوظائف‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬جذرياً‭. ‬فقد‭ ‬أصبحت‭ ‬الإبداع،‭ ‬والوعي‭ ‬بالمسؤولية،‭ ‬والتفكير‭ ‬التحليلي‭ ‬من‭ ‬المهارات‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬المطاحن‭ ‬الحديثة‭. ‬ويتساءل‭ ‬بيرير‭: ‬الماذا‭ ‬لا‭ ‬يتابع‭ ‬موظف‭ ‬شاب‭ ‬فروق‭ ‬الكفاءة‭ ‬بين‭ ‬منشأتين‭ ‬ويحلّل‭ ‬أسبابها؟ب،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المهام‭ ‬ليست‭ ‬ذات‭ ‬معنى‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬تحفّز‭ ‬أيضاً‭ ‬الشباب‭ ‬من‭ ‬المهنيين‭.‬

يقدّم‭ ‬ستيفان‭ ‬بيرير‭ ‬رسالة‭ ‬لافتة‭ ‬تتحدى‭ ‬النظرة‭ ‬التقليدية‭ ‬للقطاع‭ ‬تجاه‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية‭: ‬الكي‭ ‬تكون‭ ‬طحّاناً‭ ‬ماهراً،‭ ‬ليس‭ ‬بالضرورة‭ ‬أن‭ ‬تمتلك‭ ‬شهادة‭ ‬جامعية‭ ‬أو‭ ‬دراسات‭ ‬عليا‭. ‬كل‭ ‬فرد‭ ‬يمتلك‭ ‬الإمكانات‭ ‬طالما‭ ‬أننا‭ ‬نُظهر‭ ‬له‭ ‬الاحترام،‭ ‬وندعمه،‭ ‬وندربه‭ ‬بالطريقة‭ ‬الصحيحة‭.‬ب

تعكس‭ ‬هذه‭ ‬الكلمات‭ ‬رؤية‭ ‬واضحة‭ ‬لمستقبل‭ ‬قطاع‭ ‬المطاحن‭ ‬العالمي‭: ‬فكل‭ ‬جهة‭ ‬تسعى‭ ‬للبقاء‭ ‬تنافسية‭ ‬وقادرة‭ ‬على‭ ‬الصمود‭ ‬في‭ ‬القطاع،‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬تمنح‭ ‬التعليم‭ ‬نفس‭ ‬الاهتمام‭ ‬الذي‭ ‬توليه‭ ‬للهندسة،‭ ‬وأن‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬الإنسان‭ ‬بقدر‭ ‬تركيزها‭ ‬على‭ ‬العمليات‭. ‬ومن‭ ‬الأسواق‭ ‬الناشئة‭ ‬في‭ ‬أفريقيا‭ ‬إلى‭ ‬مراكز‭ ‬الصناعة‭ ‬الراسخة‭ ‬في‭ ‬أوروبا،‭ ‬يكمن‭ ‬الميزة‭ ‬التنافسية‭ ‬الحقيقية‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬الأشخاص‭ ‬القادرين‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬تلك‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬بشكل‭ ‬صحيح.

التوازن‭ ‬العالمي‭ ‬الجديد‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬المطاحن

‭ ‬يشهد‭ ‬الطلب‭ ‬العالمي‭ ‬على‭ ‬الدقيق‭ ‬تحولاً‭ ‬جذرياً‭. ‬يعود‭ ‬سبب‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬إلى‭ ‬النمو‭ ‬السكاني‭ ‬والتحضر‭ ‬وتغير‭ ‬العادات‭ ‬الغذائية‭.‬

‭ ‬أفريقيا‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬والهند‭: ‬يبلغ‭ ‬الاستهلاك‭ ‬السنوي‭ ‬للدقيق‭ ‬مستوى‭ ‬265‭ ‬مليون‭ ‬طن،‭ ‬بمعدل‭ ‬نمو‭ ‬سنوي‭ ‬2.3%،‭ ‬وتنشط‭ ‬فيها‭ ‬5,870‭ ‬مطحنة‭ ‬صناعية‭.‬

‭ ‬جنوب‭ ‬شرق‭ ‬آسيا‭: ‬يبلغ‭ ‬الاستهلاك‭ ‬السنوي‭ ‬31‭ ‬مليون‭ ‬طن،‭ ‬بمعدل‭ ‬نمو‭ ‬سنوي‭ ‬2.1%‭. ‬ويعود‭ ‬السبب‭ ‬الرئيسي‭ ‬وراء‭ ‬هذه‭ ‬الزيادة‭ ‬إلى‭ ‬التحول‭ ‬من‭ ‬الأرز‭ ‬إلى‭ ‬المنتجات‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬القمح‭.‬

‭ ‬أوروبا‭ ‬وأمريكا‭ ‬الشمالية‭ ‬وأمريكا‭ ‬اللاتينية‭: ‬معدلات‭ ‬النمو‭ ‬محدودة‭ (‬من‭ ‬0.3%‭ ‬إلى‭ ‬0.7%‭). ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المناطق،‭ ‬ينصب‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬الكفاءة‭ ‬والاستدامة‭ ‬والابتكار‭ ‬ذي‭ ‬القيمة‭ ‬المضافة‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬نمو‭ ‬حجم‭ ‬الإنتاج‭.‬

‭ ‬يُطحن‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬570‭ ‬مليون‭ ‬طن‭ ‬من‭ ‬القمح‭ ‬سنوياً‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬12,000‭ ‬مطحنة‭ ‬صناعية‭ ‬حول‭ ‬العالم‭. ‬يتطلب‭ ‬هذا‭ ‬الحجم‭ ‬الكبير‭ ‬بنية‭ ‬تحتية‭ ‬تقنية‭ ‬وموارد‭ ‬بشرية‭ ‬ضخمة‭.‬

‭ ‬يلزم‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬50,000‭ ‬متخصص‭ ‬مؤهل‭ ‬لضمان‭ ‬التشغيل‭ ‬المستدام‭ ‬لهذه‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭. ‬هناك‭ ‬حاجة‭ ‬ماسة‭ ‬للتدريب‭ ‬المهني‭ ‬وتدريب‭ ‬المطاحن،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬سريعة‭ ‬النمو‭.‬

‭ ‬يُحقق‭ ‬التدريب‭ ‬عوائد‭ ‬ملموسة‭. ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬نجح‭ ‬طحّان‭ ‬أكمل‭ ‬شهراً‭ ‬واحداً‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬التدريب‭ ‬في‭ ‬المدرسة‭ ‬الأفريقية‭ ‬للمطاحن‭ ‬في‭ ‬خفض‭ ‬استهلاك‭ ‬الكهرباء‭ ‬في‭ ‬مطحنته‭ ‬بنسبة‭ ‬15%،‭ ‬موفراً‭ ‬بذلك‭ ‬140,000‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬كل‭ ‬سنة‭.‬

‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تلعب‭ ‬الأتمتة‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬دوراً‭ ‬هاماً‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬أداء‭ ‬النظام،‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬الحكم‭ ‬البشري‭ ‬ضرورياً‭. ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬هناك‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬كوادر‭ ‬متخصصة،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬تفسير‭ ‬البيانات‭ ‬والاستجابة‭ ‬للاضطرابات‭ ‬غير‭ ‬المتوقعة‭.‬

‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬القطاع‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬نهجه‭ ‬في‭ ‬تنمية‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية‭. ‬ينبغي‭ ‬إعطاء‭ ‬الأولوية‭ ‬للمناهج‭ ‬التي‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬الشهادات‭ ‬الأكاديمية،‭ ‬مع‭ ‬إعطاء‭ ‬الأولوية‭ ‬لبرامج‭ ‬التدريب‭ ‬الداخلي‭ ‬والمهارات‭ ‬العملية‭ ‬وفرص‭ ‬العمل‭. ‬

‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬إيصال‭ ‬رسالة‭ ‬القطاع‭ ‬بشكل‭ ‬أفضل‭ ‬إلى‭ ‬الأجيال‭ ‬الشابة‭. ‬ويُعد‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬هدف‭ ‬قوي،‭ ‬مثل‭ ‬اإطعام‭ ‬العالم‭ ‬بشكل‭ ‬مستدامب،‭ ‬أمراً‭ ‬بالغ‭ ‬الأهمية‭ ‬لتغيير‭ ‬النظرة‭ ‬السائدة‭ ‬عن‭ ‬الطحن‭ ‬التقليدي‭ ‬االقديمب،‭ ‬واستقطاب‭ ‬المواهب‭ ‬الشابة‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭.‬




مقالات في فئة مقالة