BLOG

كينيا في طريقها لأن تكون قاعد الحبوب في شرق أفريقيا

12 محرم 14478 دقيقة للقراءة

كاليستوس إفوخو
مدير عام مؤسسة الزراعة والغذاء الكينية (AFA)


في‭ ‬حوار‭ ‬له‭ ‬مع‭ ‬مجلة‭ ‬الطحّان،‭ ‬كشف‭ ‬المدير‭ ‬العام‭ ‬لمؤسسة‭ ‬الزراعة‭ ‬والغذاء‭ ‬الكينية،‭ ‬كاليستوس‭ ‬إفوخو،‭ ‬عن‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الجريئة‭ ‬التي‭ ‬تتبعها‭ ‬بلاده‭ ‬للتقليل‭ ‬من‭ ‬استيراد‭ ‬الحبوب،‭ ‬وزيادة‭ ‬الإنتاج‭ ‬المحلي،‭ ‬والتحول‭ ‬إلى‭ ‬مركز‭ ‬تصدير‭ ‬صاعد‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬أفريقيا‭. ‬من‭ ‬الزراعة‭ ‬المقاومة‭ ‬للتغير‭ ‬المناخي‭ ‬إلى‭ ‬اللوجستيات‭ ‬الحديثة‭ ‬وبنية‭ ‬مطاحن‭ ‬متطورة،‭ ‬تسير‭ ‬كينيا‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬تحوّل‭ ‬شامل‭ ‬يؤسس‭‬لقطاع‭ ‬حبوب‭ ‬أكثر‭ ‬استقلالية‭ ‬وقابلية‭ ‬للمنافسة‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬العالمي‭.

في‭ ‬مؤتمر‭ ‬المجلس‭ ‬الدولي‭ ‬للحبوب‭ (‬IGC‭) ‬الذي‭ ‬أقيم‭ ‬في‭ ‬لندن،‭ ‬أجرينا‭ ‬حواراً‭ ‬خاصاً‭ ‬مع‭ ‬المدير‭ ‬العام‭ ‬لمؤسسة‭ ‬الزراعة‭ ‬والغذاء‭ ‬الكينية‭ (‬Agriculture and Food Authority‭ - ‬AFA‭)‬،‭ ‬كاليستوس‭ ‬إفوخو‭. ‬إن‭ ‬AFA‭  ‬هي‭ ‬مؤسسة‭ ‬حكومية‭ ‬تابعة‭ ‬لوزارة‭ ‬الزراعة‭ ‬والثروة‭ ‬الحيوانية‭ ‬في‭ ‬كينيا،‭ ‬وتتولى‭ ‬مهمة‭ ‬تطوير‭ ‬وتعزيز‭ ‬وتنظيم‭ ‬قطاع‭ ‬المنتجات‭ ‬الزراعية‭ ‬في‭ ‬البلاد‭.‬

في‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬الخاص،‭ ‬يشرح‭ ‬إفوخو‭ ‬تفاصيل‭ ‬الجهود‭ ‬التي‭ ‬تبذلها‭ ‬كينيا‭ ‬لتعزيز‭ ‬سلاسل‭ ‬قيمة‭ ‬الحبوب،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تطبيقات‭ ‬الزراعة‭ ‬المقاومة‭ ‬لتغير‭ ‬المناخ،‭ ‬وتوسيع‭ ‬بنية‭ ‬الري‭ ‬التحتية،‭ ‬ونشر‭ ‬التقنيات‭ ‬الرقمية‭ ‬في‭ ‬الزراعة،‭ ‬والاستثمارات‭ ‬في‭ ‬مراحل‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الحصاد‭. ‬كما‭ ‬يستعرض‭ ‬التغيرات‭ ‬التي‭ ‬يشهدها‭ ‬قطاع‭ ‬المطاحن‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬ويقيّم‭ ‬إمكانات‭ ‬كينيا‭ ‬لتصبح‭ ‬مركزاً‭ ‬إقليمياً‭ ‬لتجارة‭ ‬الحبوب‭ ‬ومعالجتها‭.‬


سيد‭ ‬إفوخو،‭ ‬كيف‭ ‬توازن‭ ‬كينيا‭ ‬بين‭ ‬تشجيع‭ ‬الإنتاج‭ ‬المحلي‭ ‬لمنتجات‭ ‬استراتيجية‭ ‬مثل‭ ‬القمح‭ ‬والذرة‭ ‬وبين‭ ‬الحاجة‭ ‬المستمرة‭ ‬للاستيراد؟

تتبع‭ ‬كينيا‭ ‬سياسة‭ ‬متوازنة‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬الإنتاج‭ ‬المحلي‭ ‬للحبوب‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬مثل‭ ‬القمح‭ ‬والذرة،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تسعى‭ ‬فيه‭ ‬لتلبية‭ ‬الحاجة‭ ‬المستمرة‭ ‬للواردات‭. ‬توسّع‭ ‬الحكومة‭ ‬الاستثمارات‭ ‬في‭ ‬مشاريع‭ ‬الري‭ ‬بهدف‭ ‬التخفيف‭ ‬من‭ ‬تأثيرات‭ ‬تغير‭ ‬المناخ‭ ‬وضمان‭ ‬استقرار‭ ‬الإنتاج‭ ‬الزراعي‭. ‬كما‭ ‬تُطبق‭ ‬برامج‭ ‬دعم‭ ‬الأسمدة‭ ‬وحوافز‭ ‬أخرى‭ ‬لخفض‭ ‬تكاليف‭ ‬الإنتاج‭ ‬لدى‭ ‬المزارعين‭ ‬وتعزيز‭ ‬قدرتهم‭ ‬التنافسية‭.‬

ومع‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الجهود،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬الواردات‭ ‬ضرورية‭ ‬لسد‭ ‬فجوة‭ ‬العرض‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬تسمح‭ ‬الحكومة،‭ ‬تحت‭ ‬توجيه‭ ‬السياسات‭ ‬ودعمها،‭ ‬باستيراد‭ ‬الحبوب‭ ‬عبر‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬السوق‭ ‬وضمان‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭. ‬كما‭ ‬تستمر‭ ‬الاستثمارات‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬مناطق‭ ‬إنتاج‭ ‬بديلة‭ ‬بهدف‭ ‬تقليل‭ ‬الاعتماد‭ ‬المستقبلي‭ ‬على‭ ‬الواردات.


هل‭ ‬يمكنكم‭ ‬مشاركة‭ ‬البيانات‭ ‬الحالية‭ ‬حول‭ ‬أداء‭ ‬إنتاج‭ ‬الحبوب‭ ‬في‭ ‬كينيا؟‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬الوضع‭ ‬الراهن،‭ ‬وخاصةً‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بإنتاج‭ ‬الذرة‭ ‬والقمح‭ ‬والذرة‭ ‬الرفيعة؟

الذرة‭: ‬المنتج‭ ‬الغذائي‭ ‬الأساسي‭ ‬في‭ ‬كينيا 

لا‭ ‬تزال‭ ‬الذرة‭ ‬تُعدّ‭ ‬الغذاء‭ ‬الأساسي‭ ‬الأكثر‭ ‬استهلاكاً‭ ‬في‭ ‬كينيا،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬البيانات‭ ‬الحديثة‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬ملحوظ‭ ‬في‭ ‬كلٍّ‭ ‬من‭ ‬الإنتاج‭ ‬والاستيراد‭. ‬فقد‭ ‬انخفضت‭ ‬مساحة‭ ‬زراعة‭ ‬الذرة‭ ‬من‭ ‬2.55‭ ‬مليون‭ ‬هكتار‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2023‭ ‬إلى‭ ‬2.41‭ ‬مليون‭ ‬هكتار‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2024،‭ ‬مسجّلة‭ ‬تراجعاُ‭ ‬بنسبة‭ ‬5.42%‭. ‬ونتيجة‭ ‬لذلك،‭ ‬تراجع‭ ‬إنتاج‭ ‬الذرة‭ ‬من‭ ‬4.38‭ ‬مليون‭ ‬طن‭ ‬إلى‭ ‬4.03‭ ‬مليون‭ ‬طن‭. ‬ويُعزى‭ ‬هذا‭ ‬الانخفاض‭ ‬إلى‭ ‬تقلّص‭ ‬المساحات‭ ‬المزروعة‭ ‬وتراجع‭ ‬معدلات‭ ‬الإنتاجية‭.‬

من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬شهدت‭ ‬واردات‭ ‬الذرة‭ ‬أيضاً‭ ‬انخفاضاً‭ ‬كبيراً‭. ‬ففي‭ ‬حين‭ ‬استوردت‭ ‬كينيا‭ ‬890‭ ‬ألف‭ ‬طن‭ ‬من‭ ‬الذرة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2022،‭ ‬انخفض‭ ‬هذا‭ ‬الرقم‭ ‬إلى‭ ‬300‭ ‬ألف‭ ‬طن‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2024،‭ ‬أي‭ ‬بانخفاض‭ ‬نسبته‭ ‬67%‭. ‬ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬الاتجاه‭ ‬تزايد‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الإنتاج‭ ‬المحلي،‭ ‬رغم‭ ‬تقلص‭ ‬المساحات‭ ‬المزروعة.


القمح‭: ‬منتج‭ ‬الحبوب‭ ‬الهام‭ ‬الثاني‭ ‬في‭ ‬كينيا

يُعد‭ ‬القمح‭ ‬ثاني‭ ‬أكثر‭ ‬الحبوب‭ ‬استهلاكاً‭ ‬في‭ ‬كينيا‭ ‬بعد‭ ‬الذرة‭. ‬وقد‭ ‬تراجع‭ ‬استيراد‭ ‬القمح‭ ‬من‭ ‬1.99‭ ‬مليون‭ ‬طن‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2023‭ ‬إلى‭ ‬1.81‭ ‬مليون‭ ‬طن‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2024،‭ ‬ما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬انخفاض‭ ‬تدريجي‭ ‬في‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الواردات‭. ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬كينيا‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تعتمد‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬الاستيراد،‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬التراجع‭ ‬يعكس‭ ‬بداية‭ ‬ظهور‭ ‬أثر‭ ‬السياسات‭ ‬التي‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬سلاسل‭ ‬التوريد‭ ‬المحلية‭.‬

الذرة‭ ‬الرفيعة‭: ‬زيادة‭ ‬الإنتاج‭ ‬المحلي

أما‭ ‬في‭ ‬إنتاج‭ ‬الذرة‭ ‬الرفيعية‭ (‬السرغوم‭)‬،‭ ‬فقد‭ ‬لوحظ‭ ‬ارتفاع‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬الإنتاج‭. ‬إذ‭ ‬ارتفع‭ ‬إنتاج‭ ‬الذرة‭ ‬الرفيعة‭ ‬من‭ ‬201,523‭ ‬طن‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2023‭ ‬إلى‭ ‬241,309‭ ‬طن‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2024‭. ‬هذا‭ ‬الارتفاع‭ ‬يعكس‭ ‬تنامي‭ ‬القبول‭ ‬بالذرة‭ ‬الرفيعة‭ ‬كمنتج‭ ‬بديل‭ ‬في‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬الغذائية‭. ‬وفي‭ ‬الفترة‭ ‬ذاتها،‭ ‬تراجع‭ ‬استيراد‭ ‬الذرة‭ ‬الرفيعة‭ ‬من‭ ‬76,289‭ ‬طن‭ ‬إلى‭ ‬7,061‭ ‬طن‭ ‬فقط،‭ ‬في‭ ‬انخفاض‭ ‬حاد‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬كينيا‭ ‬باتت‭ ‬تقترب‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬مستوى‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬الاكتفاء‭ ‬الذاتي‭ ‬في‭ ‬إنتاج‭ ‬هذا‭ ‬المحصول‭.‬


ما‭ ‬هي‭ ‬التحديات‭ ‬الرئيسية‭ ‬التي‭ ‬يواجهها‭ ‬المزارعون‭ ‬الكينيون‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬إنتاجية‭ ‬الحبوب؟‭ ‬ما‭ ‬الدعم‭ ‬الذي‭ ‬تقدمونه‭ ‬للتغلب‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬التحديات؟

يواجه‭ ‬المزارعون‭ ‬الكينيون‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬البنيوية‭ ‬في‭ ‬سعيهم‭ ‬لزيادة‭ ‬إنتاجية‭ ‬الحبوب‭. ‬وتتمثل‭ ‬أبرز‭ ‬هذه‭ ‬التحديات‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬المدخلات،‭ ‬وتغير‭ ‬المناخ،‭ ‬وعدم‭ ‬انتظام‭ ‬هطول‭ ‬الأمطار،‭ ‬وضعف‭ ‬قنوات‭ ‬التسويق،‭ ‬والخسائر‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الحصاد،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تدهور‭ ‬خصوبة‭ ‬التربة‭. ‬كما‭ ‬تشكل‭ ‬الآفات‭ ‬الزراعية‭ ‬والأمراض‭ ‬النباتية‭ ‬تهديداً‭ ‬خطيراً‭ ‬للإنتاج. 

في‭ ‬مواجهة‭ ‬هذه‭ ‬التحديات،‭ ‬تقدم‭ ‬مؤسسة‭ ‬الزراعة‭ ‬والغذاء‭ (‬AFA‭) ‬حزمة‭ ‬من‭ ‬آليات‭ ‬الدعم‭. ‬فنحن‭ ‬نشجع‭ ‬على‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬استخدام‭ ‬البذور‭ ‬المقاومة‭ ‬للجفاف‭ ‬والصديقة‭ ‬للبيئة،‭ ‬ونقدّم‭ ‬تدريباً‭ ‬للمزارعين‭ ‬حول‭ ‬ممارسات‭ ‬الزراعة‭ ‬الجيدة‭. ‬كما‭ ‬نعمل‭ ‬على‭ ‬تسهيل‭ ‬وصولهم‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مراكز‭ ‬تجميع‭ ‬المحاصيل،‭ ‬ونسعى‭ ‬إلى‭ ‬تقليل‭ ‬الخسائر‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الحصاد‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تطوير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للتخزين‭ ‬واستخدام‭ ‬أنظمة‭ ‬التتبع‭ ‬الرقمي‭. ‬هذا‭ ‬النهج‭ ‬المتكامل‭ ‬لا‭ ‬يسهم‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬كفاءة‭ ‬المزارعين،‭ ‬بل‭ ‬يعزّز‭ ‬أيضاً‭ ‬من‭ ‬استدامة‭ ‬القطاع‭ ‬الزراعي‭ ‬في‭ ‬كينيا‭.‬


ما‭ ‬هو‭ ‬التقدم‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬تحقيقه‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬اعتماد‭ ‬كينيا‭ ‬على‭ ‬واردات‭ ‬الحبوب‭ - ‬وخاصة‭ ‬القمح‭ ‬والذرة؟

تتخذ‭ ‬كينيا‭ ‬خطوات‭ ‬ملموسة‭ ‬وحثيثة‭ ‬لتعزيز‭ ‬الإنتاج‭ ‬المحلي‭ ‬وتقليل‭ ‬اعتمادها‭ ‬على‭ ‬واردات‭ ‬الحبوب،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬القمح‭ ‬والذرة‭. ‬فمن‭ ‬خلال‭ ‬الاستثمارات‭ ‬المتزايدة‭ ‬في‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للري،‭ ‬يجري‭ ‬توسيع‭ ‬المناطق‭ ‬الزراعية‭ ‬وتقليل‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الأمطار،‭ ‬ما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬استقرار‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬الإنتاج‭. ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬تعمل‭ ‬الحكومة‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬احتياطيات‭ ‬الحبوب‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬وتوفير‭ ‬المدخلات‭ ‬الأساسية‭ ‬مثل‭ ‬البذور‭ ‬والأسمدة‭ ‬بأسعار‭ ‬مناسبة‭ ‬للمزارعين‭. ‬كما‭ ‬تُسهم‭ ‬الشراكات‭ ‬مع‭ ‬المؤسسات‭ ‬البحثية‭ ‬والجهات‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬بذور‭ ‬عالية‭ ‬الإنتاجية،‭ ‬وتقنيات‭ ‬زراعية‭ ‬صديقة‭ ‬للمناخ،‭ ‬وحلول‭ ‬متطورة‭ ‬لمرحلة‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الحصاد‭.‬

وقد‭ ‬بدأت‭ ‬هذه‭ ‬الجهود‭ ‬تؤتي‭ ‬ثمارها،‭ ‬حيث‭ ‬سُجّل‭ ‬انخفاض‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬واردات‭ ‬الذرة‭ ‬والذرة‭ ‬الرفيعة‭. ‬ورغم‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يُتوقع‭ ‬حدوث‭ ‬تغيير‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬الرسوم‭ ‬الجمركية‭ ‬على‭ ‬الاستيراد‭ ‬في‭ ‬المدى‭ ‬القريب،‭ ‬فإن‭ ‬كينيا‭ ‬مستمرة‭ ‬في‭ ‬مراجعة‭ ‬سياساتها‭ ‬التجارية‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬مجموعة‭ ‬شرق‭ ‬أفريقيا‭ (‬EAC‭) ‬والسوق‭ ‬المشتركة‭ ‬لشرق‭ ‬وجنوب‭ ‬أفريقيا‭ (‬COMESA‭)‬.


كيف‭ ‬تتعاون‭ ‬كينيا‭ ‬مع‭ ‬الشركاء‭ ‬الدوليين‭ ‬والتكتلات‭ ‬التجارية‭ ‬الإقليمية‭ ‬لتحسين‭ ‬تجارة‭ ‬الحبوب‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية؟

تعمل‭ ‬كينيا‭ ‬بشكل‭ ‬نشط‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬تجارة‭ ‬الحبوب‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬شراكات‭ ‬دولية‭ ‬وتعاون‭ ‬وثيق‭ ‬مع‭ ‬التكتلات‭ ‬التجارية‭ ‬الإقليمية‭. ‬ففي‭ ‬إطار‭ ‬السوق‭ ‬المشتركة‭ ‬لشرق‭ ‬وجنوب‭ ‬أفريقيا‭ (‬COMESA‭) ‬ومجموعة‭ ‬شرق‭ ‬أفريقيا‭ (‬EAC‭)‬،‭ ‬تُبذل‭ ‬جهود‭ ‬حثيثة‭ ‬لتوحيد‭ ‬المعايير‭ ‬التجارية‭ ‬وتبسيط‭ ‬إجراءات‭ ‬عبور‭ ‬الحدود،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تقليص‭ ‬الحواجز‭ ‬غير‭ ‬الجمركية‭ ‬وتسهيل‭ ‬المعاملات‭ ‬الورقية‭. ‬ويتم‭ ‬تعزيز‭ ‬الترابط‭ ‬الإقليمي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مشاريع‭ ‬بنية‭ ‬تحتية‭ ‬كبرى‭ ‬مثل‭ ‬ممر‭ ‬لابسيت‭ (‬LAPSSET‭)‬،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إنشاء‭ ‬نقاط‭ ‬عبور‭ ‬حدودية‭ ‬موحّدة‭ (‬One-Stop Border Posts‭ - ‬OSBP‭)‬،‭ ‬ما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تسهيل‭ ‬حركة‭ ‬البضائع‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬المجاورة‭. ‬كما‭ ‬تسعى‭ ‬كينيا،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬أهداف‭ ‬منطقة‭ ‬التجارة‭ ‬الحرة‭ ‬القارية‭ ‬الأفريقية‭ (‬AfCFTA‭)‬،‭ ‬إلى‭ ‬توسيع‭ ‬استراتيجيتها‭ ‬التجارية‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬القارة،‭ ‬بهدف‭ ‬لعب‭ ‬دور‭ ‬أكثر‭ ‬فاعلية‭ ‬في‭ ‬تجارة‭ ‬الحبوب‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الأفريقي.

كينيا‭ ‬على‭ ‬طريق‭ ‬التحول‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬المطاحن

هل‭ ‬يمكنكم‭ ‬تقديم‭ ‬معلومات‭ ‬عن‭ ‬الوضع‭ ‬الحالي‭ ‬لقطاع‭ ‬المطاحن‭ ‬في‭ ‬كينيا؟‭ ‬هل‭ ‬هناك‭ ‬أي‭ ‬مبادرات‭ ‬جارية‭ ‬لتحديث‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للمطاحن‭ ‬وزيادة‭ ‬طاقتها؟

يتميّز‭ ‬قطاع‭ ‬المطاحن‭ ‬في‭ ‬كينيا‭ ‬بكونه‭ ‬هيكلاً‭ ‬متعدد‭ ‬المستويات‭ ‬يتطور‭ ‬تحت‭ ‬قيادة‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬ويلعب‭ ‬دوراً‭ ‬محورياً‭ ‬في‭ ‬نظام‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬الوطني‭. ‬ويُتخذ‭ ‬حالياً‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الخطوات‭ ‬الهامة‭ ‬لتحديث‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬وزيادة‭ ‬طاقته‭ ‬الإنتاجية‭. ‬فالحكومة‭ ‬تشجع‭ ‬على‭ ‬التحديث‭ ‬التكنولوجي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إعفاءات‭ ‬ضريبية‭ ‬على‭ ‬القيمة‭ ‬المضافة‭ ‬عند‭ ‬استيراد‭ ‬معدات‭ ‬المطاحن،‭ ‬كما‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬القدرات‭ ‬التقنية‭ ‬للعاملين‭ ‬عبر‭ ‬برامج‭ ‬تدريب‭ ‬متخصصة،‭ ‬وتدعم‭ ‬التزام‭ ‬المطاحن‭ ‬بمعايير‭ ‬الجودة‭. ‬وبالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬توفّر‭ ‬المناطق‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الخاصة‭ ‬حوافز‭ ‬مالية‭ ‬وبنية‭ ‬تحتية‭ ‬محسّنة‭ ‬لتشجيع‭ ‬الاستثمارات‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الطحن،‭ ‬بما‭ ‬ينعكس‭ ‬إيجاباً‭ ‬على‭ ‬كفاءة‭ ‬الإنتاج‭ ‬والمزايا‭ ‬اللوجستية‭. ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬شراكة‭ ‬فاعلة‭ ‬بين‭ ‬القطاعين‭ ‬العام‭ ‬والخاص،‭ ‬تسعى‭ ‬كينيا‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬هيكل‭ ‬طحن‭ ‬أكثر‭ ‬تنافسية‭ ‬واستدامة،‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬تلبية‭ ‬الطلب‭ ‬المحلي‭ ‬وتعزيز‭ ‬فرص‭ ‬التصدير.


حسناً،‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬الاتجاهات‭ ‬البارزة‭ ‬في‭ ‬استهلاك‭ ‬الدقيق‭ ‬في‭ ‬كينيا؟

تشهد‭ ‬أنماط‭ ‬استهلاك‭ ‬الدقيق‭ ‬في‭ ‬كينيا‭ ‬تحوّلاً‭ ‬ملحوظاً،‭ ‬مدفوعة‭ ‬بتغيرات‭ ‬في‭ ‬تفضيلات‭ ‬التغذية،‭ ‬والسياسات‭ ‬التنظيمية،‭ ‬والاتجاهات‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬الجديدة‭.‬

السيطرة‭ ‬على‭ ‬سوق‭ ‬دقيق‭ ‬الذرة 

يُعد‭ ‬دقيق‭ ‬الذرة‭ ‬المادة‭ ‬الغذائية‭ ‬الأساسية‭ ‬لمعظم‭ ‬العائلات‭ ‬في‭ ‬كينيا،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الريفية،‭ ‬ويُعتبر‭ ‬أكثر‭ ‬أنواع‭ ‬الدقيق‭ ‬استهلاكاً‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬البلاد‭. ‬وفي‭ ‬إطار‭ ‬سياسات‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬والتغذية‭ ‬الوطنية،‭ ‬يُلزم‭ ‬القانون‭ ‬بتدعيم‭ ‬دقيق‭ ‬الذرة‭ ‬بعناصر‭ ‬غذائية‭ ‬أساسية. 

استهلاك‭ ‬دقيق‭ ‬القمح‭ ‬قوي‭ ‬في‭ ‬المدن

يتمتع‭ ‬دقيق‭ ‬القمح‭ ‬بحصة‭ ‬سوقية‭ ‬كبيرة،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬مراكز‭ ‬المدن‭ ‬والمناطق‭ ‬الحضرية‭ ‬المحيطة‭ ‬بها‭. ‬ويرتفع‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬دقيق‭ ‬القمح‭ ‬نظراً‭ ‬لاعتماد‭ ‬السكان‭ ‬على‭ ‬الخبز،‭ ‬والـشباتي،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المنتجات‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬القمح‭ ‬ضمن‭ ‬النظام‭ ‬الغذائي‭ ‬اليومي‭. ‬كما‭ ‬يعزز‭ ‬التحضر‭ ‬وتغير‭ ‬أنماط‭ ‬الحياة‭ ‬هذا‭ ‬الاتجاه‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ.

يتزايد‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالدقيق‭ ‬المركب

في‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬بدأت‭ ‬تزداد‭ ‬الاهتمامات‭ ‬بأنواع‭ ‬الدقيق‭ ‬المركب‭ ‬التي‭ ‬تدمج‭ ‬الذرة‭ ‬مع‭ ‬محاصيل‭ ‬بديلة‭ ‬مثل‭ ‬الذرة‭ ‬الرفيعة‭ ‬والكسافا‭. ‬تتميز‭ ‬هذه‭ ‬المنتجات‭ ‬بقيمتها‭ ‬الغذائية‭ ‬العالية،‭ ‬وأسعارها‭ ‬المعقولة،‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬التكيف‭ ‬مع‭ ‬الظروف‭ ‬المناخية‭ ‬المحلية‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬استهلاك‭ ‬الدقيق‭ ‬المركب‭ ‬محدوداً‭ ‬ولم‭ ‬ينتشر‭ ‬بعد‭ ‬بين‭ ‬شريحة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬المستهلكين.

باختصار،‭ ‬بينما‭ ‬يستمر‭ ‬استهلاك‭ ‬الدقيق‭ ‬في‭ ‬كينيا‭ ‬بتشكيله‭ ‬عبر‭ ‬العادات‭ ‬التقليدية،‭ ‬تظهر‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬توجهات‭ ‬جديدة‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬الصحة،‭ ‬وسهولة‭ ‬الوصول،‭ ‬والاستدامة.

كينيا‭ ‬تستعد‭ ‬لتكون‭ ‬قاعد‭ ‬الحبوب‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬أفريقيا 

ما‭ ‬رأيكم‭ ‬بإمكانية‭ ‬أن‭ ‬تصبح‭ ‬كينيا‭ ‬مركزاً‭ ‬إقليمياً‭ ‬لتجارة‭ ‬الحبوب‭ ‬ومعالجتها‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬أفريقيا؟‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬الخطوات‭ ‬الرئيسية‭ ‬اللازمة‭ ‬لتحقيق‭ ‬ذلك؟

على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬كون‭ ‬كينيا‭ ‬دولة‭ ‬مستوردة‭ ‬للحبوب،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬تمتلك‭ ‬إمكانات‭ ‬كبيرة‭ ‬لتصبح‭ ‬مركزاً‭ ‬إقليمياً‭ ‬لتجارة‭ ‬الحبوب‭ ‬ومعالجتها‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬أفريقيا‭. ‬من‭ ‬بين‭ ‬العوامل‭ ‬الرئيسية‭ ‬التي‭ ‬تدعم‭ ‬ذلك‭ ‬الأراضي‭ ‬الزراعية‭ ‬الخصبة‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تُستغل‭ ‬بشكل‭ ‬كامل‭ ‬بعد،‭ ‬ونظام‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الزراعية‭ ‬المتطور،‭ ‬والموقع‭ ‬الجغرافي‭ ‬الاستراتيجي،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬المشاريع‭ ‬اللوجستية‭ ‬الكبرى‭ ‬مثل‭ ‬ميناء‭ ‬مومباسا‭ ‬وممر‭ ‬لابسيت‭ (‬LAPSSET‭). ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬الاستثمارات‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المجالات‭ ‬وتعميم‭ ‬ممارسات‭ ‬الزراعة‭ ‬الحديثة،‭ ‬يمكن‭ ‬لكينيا‭ ‬أن‭ ‬تعزز‭ ‬قدرتها‭ ‬الإنتاجية‭ ‬وتلعب‭ ‬دوراً‭ ‬محورياً‭ ‬في‭ ‬تجارة‭ ‬الحبوب‭ ‬الإقليمية.

في‭ ‬الختام،‭ ‬هل‭ ‬هناك‭ ‬رسالة‭ ‬ترغبون‭ ‬في‭ ‬توجيهها‭ ‬إلى‭ ‬أصحاب‭ ‬المصلحة‭ ‬العالميين‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الحبوب؟

إن‭ ‬كينيا‭ ‬بلد‭ ‬منفتح‭ ‬على‭ ‬الاستثمار،‭ ‬حيث‭ ‬نقدم‭ ‬فرصاً‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬مراحل‭ ‬سلسلة‭ ‬قيمة‭ ‬الحبوب،‭ ‬بدءاً‭ ‬من‭ ‬البذور‭ ‬وحتى‭ ‬الحصاد،‭ ‬مروراً‭ ‬بالمكننة،‭ ‬والمعالجة،‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬الابتكار‭ ‬الرقمي‭ ‬وأنظمة‭ ‬الغذاء‭ ‬المقاومة‭ ‬لتغير‭ ‬المناخ‭. ‬إن‭ ‬مستقبل‭ ‬قطاع‭ ‬الحبوب‭ ‬في‭ ‬كينيا‭ ‬يرتكز‭ ‬على‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي،‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬التكيف‭ ‬مع‭ ‬التغير‭ ‬المناخي،‭ ‬والتركيز‭ ‬على‭ ‬التصدير‭. ‬وأود‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬استعدادنا‭ ‬للتعاون‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬مثل‭ ‬إنترنت‭ ‬الأشياء‭ (‬IoT‭)‬،‭ ‬والتقنية‭ ‬الحيوية،‭ ‬ومرافق‭ ‬المعالجة،‭ ‬وأنظمة‭ ‬الغذاء‭ ‬المستدامة،‭ ‬مع‭ ‬دعوة‭ ‬المستثمرين‭ ‬الدوليين‭ ‬للعمل‭ ‬معنا‭ ‬جنباً‭ ‬إلى‭ ‬جنب‭.‬

مقالات في فئة ملف البلد
25 صفر 14417 دقيقة للقراءة

جنوب إفريقيا: الباب الذي يفتح أسواق الأفريقية جنوب الصحراء

تمتلك جنوب إفريقيا ، التي يبلغ عدد سكانها 57 مليون نسمة ، ثاني أكبر اقتصاد في القارة. تتمتع الدولة ...

24 ربيع الثاني 14445 دقيقة للقراءة

سوق القمح الجزائري