م. أحمد السباعي
المدير العام
Egyptian Swiss Group
في حديثه إلى Miller Magazine، يصف أحمد السباعي سوق الدقيق في مصر بأنه سوق مزدحم تضغط فيه المنافسة الحادة على الأسعار. ومع ذلك، يظل التصدير المنفذ الاستراتيجي الأهم؛ إذ يوضح أن تغيّر مصادر توريد القمح، وارتفاع المخزونات، والتركيز على ضبط التكاليف، يدفع المطاحن المصرية إلى الدفاع عن حضورها في أفريقيا والشرق الأوسط - وتوسيعه.
شهدت مصر، أكبر مستورد للقمح في العالم وأحد اللاعبين الرئيسيين في تجارة الدقيق الإقليمية، تراجعا حادا في صادرات الدقيق خلال عام 2025، في وقت ارتفع فيه إنتاج القمح المحلي إلى نحو 10 ملايين طن، ما ساعد على خفض الواردات بنحو 8% إلى 13.2 مليون طن.
وفي مقابلة ضمن الملف القطري لمصر في عدد فبراير من Miller Magazine، استعرض م. أحمد السباعي، المدير العام لمجموعة Egyptian Swiss Group for Pasta, Milling, and Concentrates، وهي إحدى كبرى مجموعات الطحن في مصر، ديناميكيات القطاع في ظل هذه التحولات.

وأوضح السباعي أن قطاع الطحن في مصر يضم نحو 157 مطحنة، موزعة بين طاقات القطاع العام المخصصة لإنتاج الدقيق المدعّم وقطاع خاص لا يزال مجزأ ومحتدم المنافسة. وقال إن هذا الهيكل شجّع المنافسة السعرية ودفع مزيدا من اللاعبين إلى التوجه للتصدير كمنفذ لفائض الطاقة الإنتاجية - خصوصا إلى أفريقيا والشرق الأوسط، حيث تؤثر عوامل القرب الجغرافي والتفضيلات التجارية مثل الكوميسا والقنوات الإنسانية في الطلب.
وعلى صعيد الواردات، شهدت مصادر توريد القمح تنوعا ملحوظا في 2025؛ إذ تراجعت حصة روسيا من 74% إلى نحو 56%، بينما قفزت حصة أوكرانيا من 13% إلى 31%، مع زيادات محدودة من فرنسا وتراجع حصة رومانيا. وأوضح أن انخفاض إجمالي الواردات يعكس ارتفاع الإنتاج المحلي، وتعزز المخزونات الاستراتيجية بعد مشتريات كبيرة في 2024، وضعف الضغوط الطلبية المرتبط بتراجع القوة الشرائية، إلى جانب تأجيل بعض المطاحن مشترياتها بسبب مستويات الأسعار الملائمة في وقت سابق.
كما شدد على الأهمية الاستراتيجية لسوق الدقيق في مصر، المدعوم بالطلب الأساسي وبالصناعات كثيفة الاستهلاك للدقيق مثل صناعة المكرونة، التي زاد استهلاكها بوصفها بديلا أقل تكلفة من الأرز في ظل قيود المياه على زراعة الأرز، بينما يواصل توسع صناعات البسكويت والمخابز دعم الطلب.
وأضاف أن أبرز التحديات تشمل شدة المنافسة الداخلية، وضعف القوة الشرائية، وتجدد مخاطر التقلبات بفعل الجيوسياسة في منطقة البحر الأسود. وبالنظر إلى 2026، أعرب عن تفاؤله بإمكانات التصدير المصرية، مستندا إلى كبر الطاقات الطحنية، واتساع الروابط التجارية مع أفريقيا، وميزة تكاليف التشغيل مقارنة بمنافسين إقليميين مثل تركيا، مع تمحور أولويات 2026 حول تقديم جودة مستقرة بأسعار تنافسية للسوقين المحلي والتصديري.
وفي ما يلي، يشارك السباعي تقييمه للتحولات التي تعيد تشكيل أسواق القمح والدقيق في مصر وما الذي تعنيه لعام 2026.

بالنسبة للقراء الذين قد لا يعرفون مجموعة Egyptian Swiss جيدا، هل يمكن أن تقدّموا تعريفا موجزا بالشركة؟
تعد مجموعة Egyptian Swiss Group for Pasta, Milling, and Concentrates واحدة من أبرز الكيانات الصناعية المتكاملة في قطاع طحن القمح والصناعات الغذائية في مصر والمنطقة. وتستحوذ المجموعة وحدها على نحو 20% من صادرات مصر السنوية من الدقيق وأكثر من 15% من صادرات مصر من المكرونة.
ويعكس هذا الموقع اعتماد المجموعة على قاعدة إنتاجية قوية واستثمارات ممتدة على مدار ثلاثة عقود، ما مكّنها من التحول من نشاط تجاري محدود إلى منظومة صناعية متكاملة بالكامل تخدم السوق المحلية والأسواق التصديرية.
ما هي أبرز الطاقات الإنتاجية للمجموعة وقاعدتها الاستثمارية الحالية؟
تمتلك المجموعة منظومة تصنيع متكاملة بالكامل تضم مطحنتين للدقيق بطاقة طحن إجمالية تبلغ 1,500 طن يوميا، إضافة إلى مصنع مكرونة بطاقة إنتاجية 8,000 طن شهريا، ومصنع معجون طماطم بطاقة تقارب 3,000 طن شهريا.
كما تدير المجموعة صوامع لتخزين القمح بسعة تصل إلى 50,000 طن، بما يضمن استقرار الإمدادات واستمرارية التشغيل وفقا لمعايير صناعية متقدمة.
تقع إحدى المطاحن بالقرب من موانئ البحر المتوسط، بينما تقع الأخرى بالقرب من موانئ البحر الأحمر، ما يوفر مرونة في الوصول إلى الأسواق المختلفة وإدارة أي تغيرات في ظروف الشحن.
وتخطط المجموعة للتوسع خلال الفترة المقبلة عبر إضافة خطوط إنتاج جديدة لزيادة الطاقة الإنتاجية، وتحديث الخطوط الحالية، وتوسيع القدرات التشغيلية، وإطلاق منتجات جديدة.
وتشمل محفظة منتجات Egyptian Swiss دقيق القمح بمواصفات متعددة للاستهلاك المنزلي والصناعات الغذائية، إلى جانب منتجات المكرونة ومعجون الطماطم المصنعة وفق معايير جودة صارمة ومتطلبات فنية تلبي شروط التصدير، وهو ما عزز حضور المجموعة في أكثر من 50 دولة حول العالم.
وعلى صعيد التصدير، حققت المجموعة نموا قويا في 2025، بما في ذلك مضاعفة صادراتها، في وقت سجلت فيه صادرات الدقيق المصرية تراجعا ملحوظا. ويعكس هذا الأداء مرونة نموذج التشغيل لدى المجموعة وقدرتها على التوسع في الأسواق الخارجية، لا سيما في أفريقيا والشرق الأوسط.

كيف تبدو خريطة قطاع طحن الدقيق في مصر من حيث عدد المطاحن وهيكل الملكية والاستثمارات؟
يبلغ عدد المطاحن في مصر نحو 157 مطحنة على مستوى الجمهورية، منها 76 مطحنة تابعة للقطاع الخاص و81 مطحنة للقطاع العام مخصصة لإنتاج الدقيق المدعّم. وتُقدَّر الاستثمارات الإجمالية بنحو 60-65 مليار جنيه مصري، فيما تصل أحجام الطحن السنوية إلى نحو 9 ملايين طن.
الطاقة غير المستغلة تتحول إلى فرصة تصديرية
رغم ذلك، تشير البيانات إلى تراجع الإنتاج مقارنة بالاستهلاك. كيف تفسرون ذلك؟
تجاوز الاستهلاك المحلي من الدقيق 10 ملايين طن في 2014، قبل أن ينخفض حاليا إلى نحو 9 ملايين طن، بينما يستحوذ القطاع الخاص على نحو 6 ملايين طن من الإنتاج.
واستمرار هذا الاتجاه يستدعي إعادة تقييم منظومة الطحن والتوزيع لضمان التوازن بين التكلفة والجودة وتعزيز استدامة تشغيل المطاحن في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية. وفي الوقت نفسه، يفتح هذا الوضع الباب أمام الشركات للتوسع في التصدير والاستفادة من فائض الطاقة الإنتاجية والقدرات الطحنية غير المستغلة.
كيف أثّر تطور إنتاج القمح المحلي على السوق وخفض فاتورة الاستيراد؟
بلغ إنتاج مصر من القمح نحو 9.2 مليون طن في موسم 2024، ثم ارتفع إلى قرابة 10 ملايين طن في 2025، بما يعكس تحسن الإنتاجية واستقرار المساحات المنزرعة.
وتبلغ المساحة المنزرعة بالقمح نحو 3.1 مليون فدان، بينما يصل الاستهلاك السنوي من القمح إلى نحو 20.4 مليون طن، ما يستلزم استمرار الدولة في استيراد الفجوة بين الإنتاج المحلي واحتياجات الاستهلاك.
ومن حيث الكفاءة الزراعية، يحتل القمح المصري المرتبة الرابعة عالميا في إنتاجية وحدة المساحة، بينما تحتل مصر المرتبة الخامسة عشرة عالميا بين أكبر الدول المنتجة للقمح.

تحول حاد في مصادر توريد القمح
شهدت واردات القمح تحولات واضحة خلال 2025. ما أبرز ملامح هذا التغير؟
شهدت خريطة واردات القمح المصرية تحولا ملحوظا؛ إذ تراجع الاعتماد على القمح الروسي من 74% إلى 56% خلال 2025، بينما ارتفعت حصة أوكرانيا من 13% إلى 31%. كما ارتفعت حصة فرنسا من 1.2% إلى 3.6%، في حين تراجعت حصة رومانيا من 6.6% إلى 4.6%.
كما انخفضت واردات مصر من القمح بنحو 8% العام الماضي إلى 13.2 مليون طن. وفي المقابل، من المتوقع أن ترتفع المساحة المزروعة بالقمح هذا الموسم بنسبة 13% لتصل إلى 3.5 مليون فدان.
ما العوامل الرئيسية وراء تراجع واردات القمح وتحولات السوق؟
يُعزى انخفاض واردات القمح في 2025 إلى عدة عوامل، أبرزها زيادة الإنتاج المحلي بمقدار مليون طن مقارنة بالعام السابق، وارتفاع مستويات المخزون الاستراتيجي المدعومة بواردات قوية في 2024، وتداول القمح المستورد بأسعار أقل من تكلفة الإحلال، ما دفع بعض المطاحن إلى تأجيل الشراء.
كما أسهم التقدم في صادرات الدقيق المصرية في إعادة تشكيل معادلة العرض والطلب المحلية.
الاندماج ودخول لاعبين جدد في قطاع الطحن المصري
ما أبرز التغيرات التي شهدها قطاع الدقيق في مصر خلال السنوات الأخيرة؟
من أبرز التغيرات نمو صادرات الدقيق من مصر، إلى جانب إعادة هيكلة لدى بعض كبار اللاعبين، ودخول مشاركين جدد، واستحواذات على شركات كبيرة، وإعادة تنظيم عدة كيانات رئيسية، مع تراجع أحجام إنتاج بعض الشركات مقارنة بالسابق.
ويمكن تقسيم السوق حاليا إلى مطاحن القطاع العام المنتجة للدقيق المدعّم استخراج 82% لمنظومة الدعم، إلى جانب قطاع خاص بالكامل يعتمد بدرجة كبيرة على نماذج الأعمال العائلية. ولا تزال سوق الدقيق في مصر تخلو من الشركات متعددة الجنسيات، ما يجعلها جاذبة للمستثمرين الأجانب، خاصة مع نمو الإنتاج والطلب.
ورغم ذلك، تظل مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وهو ما يعكس بطبيعته حجم سوق الدقيق المحلية.
كيف تطورت ديناميكيات المنافسة في صناعة طحن الدقيق بمصر خلال الخمسة عشر عاما الماضية؟
خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، دخل العديد من اللاعبين الجدد إلى السوق، حيث أنشأ عدد كبير من المستثمرين مطاحن جديدة، خاصة باستخدام معدات وتقنيات متقدمة. ويعكس هذا التوسع قناعة واسعة بأهمية القطاع في ظل استمرار الطلب على الدقيق وافتتاح العديد من مصانع البسكويت والمكرونة والمخابز المعتمدة عليه بكثافة.
وقد أدى هذا التوسع إلى زيادة كبيرة في عدد المطاحن، ما فاقم المنافسة في السوق المحلية ودفع العديد من الشركات إلى التوجه للتصدير كمنفذ طبيعي لفائض الطاقة الإنتاجية.
لماذا يُعد سوق الدقيق سوقا استراتيجيا في مصر؟
يتمتع سوق الدقيق في مصر بأهمية استراتيجية كبيرة لارتباطه بسلعة لا غنى عنها؛ فلا يمكن لأي مجتمع أن يتوقف عن استهلاك الدقيق. وباعتبار مصر واحدة من أكبر مستوردي القمح في العالم، فهي أيضا من أكبر مستهلكي الدقيق.
إضافة إلى ذلك، تمتلك مصر صناعات كثيفة الاستهلاك للدقيق مثل صناعة المكرونة، التي حققت فيها البلاد موقعا تصديريا قويا. كما أصبحت المكرونة بديلا منخفض التكلفة للأرز، خاصة في ظل تحديات زراعة الأرز وارتفاع استهلاك المياه، وهو ما أدى إلى تقليص المساحات المنزرعة وزيادة الاعتماد على المكرونة وبالتالي ارتفاع استهلاك الدقيق.
وشهدت مصانع البسكويت والمخابز أيضا توسعا ملحوظا، سواء من الشركات المحلية أو الشركات متعددة الجنسيات العاملة في مصر، ما عزز الطلب على الدقيق وجعل السوق من أكثر الأسواق الواعدة.
هل شهد سوق الدقيق تغيرات هيكلية كبيرة في الفترة الأخيرة؟
حتى الآن، لم يشهد سوق الدقيق في مصر تغييرات هيكلية جذرية. وهذا بحد ذاته يمثل فرصة، لأن الأسواق التي تمر فترات طويلة دون تحديثات كبيرة غالبا ما تمتلك إمكانات نمو معتبرة.
ولا يزال السوق مجزأ، من دون قائد وطني واحد يهيمن على كامل السوق. هناك لاعبون أقوياء في قطاعات أو مناطق محددة، لكن لا يوجد لاعب مهيمن على مستوى البلاد كلها.
ما أبرز التحديات التي تواجه صناعة الدقيق حاليا؟
التحدي الأول هو شدة المنافسة نتيجة العدد الكبير من المطاحن الداخلة إلى السوق، بما يؤدي أحيانا إلى تسعير غير مدروس وحروب أسعار تقوض الربحية.
أما التحدي الثاني فيتعلق بالمنتجات الثانوية، وخاصة الردة، التي لا تصل أسعارها أحيانا إلى المستويات المثلى، ما يؤثر في الجدوى الاقتصادية لعمليات الطحن.
والتحدي الثالث هو الطلب، إذ يؤدي تراجع القوة الشرائية للمستهلكين إلى خفض الطلب ويؤثر مباشرة في أحجام المبيعات.
كما تمثل تقلبات سوق القمح العالمية تحديا كبيرا، خاصة في ظل الأزمات المحتملة في منطقة البحر الأسود، ولا سيما بين روسيا وأوكرانيا، وهما من أهم مصادر القمح لمصر.
كيف تغير سلوك المستهلكين في الفترة الأخيرة؟
من أبرز التغيرات تراجع القوة الشرائية، ما دفع المستهلكين إلى البحث عن خيارات أقل سعرا. وقد ارتفع استهلاك المكرونة باعتبارها بديلا منخفض التكلفة للأرز.
ويُعد الخبز والأرز والمكرونة سلعا بديلة لبعضها البعض؛ فعندما ترتفع الأسعار، يميل المستهلكون إلى الخيارات الأكثر قدرة على التحمل.
وقد دفع هذا التحول المطاحن إلى الاعتماد بدرجة أكبر على المحسنات بدلا من استيراد أنواع قمح مرتفعة التكلفة مثل القمح الأميركي أو الأسترالي، ما زاد الاعتماد على قمح البحر الأسود مع تحسين الجودة عبر الإنزيمات والمستحلبات وغيرها من المحسنات لتحسين أداء الدقيق النهائي.

خريطة صادرات الدقيق المصرية
ما الصورة الحالية لصادرات الدقيق المصرية، وما أهم الأسواق المستهدفة؟
تُصدر مصر نحو 1.2 مليون طن من الدقيق سنويا إلى أكثر من 70 دولة حول العالم، تتقدمها الصومال وجيبوتي ومدغشقر والسودان واليمن وفلسطين وسوريا وإريتريا والسعودية.
وتعد أسواق شرق أفريقيا من أهم وجهات صادرات الدقيق المصرية، بدعم من اتفاقيات دولية مثل الكوميسا.
كما استفادت مصر من موقعها الجغرافي والظروف الإقليمية؛ إذ زادت صادرات الدقيق إلى السودان خلال فترة الحرب، إلى جانب الصادرات إلى ليبيا وفلسطين وغزة عبر منظمات دولية مثل برنامج الأغذية العالمي.
كيف تقيمون أداء الموانئ المصرية في دعم صادرات الدقيق؟
خلافا لبعض الانطباعات، تعمل الموانئ المصرية حاليا بسلاسة وسرعة، وتستوعب حركة الصادرات بكفاءة، مع تحسن واضح في الأداء والإجراءات.
من هم أبرز المنافسين الإقليميين للدقيق المصري؟
المنافس الإقليمي الرئيسي هو الدقيق التركي. وتتمثل الميزة التنافسية لمصر في قدرتها على خفض تكاليف التشغيل، سواء في العمالة أو الطاقة أو التمويل.
فالقمح سلعة عالمية بأسعار متقاربة حول العالم؛ والفارق الحقيقي يكمن في إدارة سلسلة الإمداد وخفض تكاليف التشغيل.
هل يمكن أن تصبح مصر واحدة من كبار مصدري الدقيق في المنطقة؟
لا شيء مستحيلا. والتقدم الواضح الذي حققته مصر في صادرات الدقيق خلال العامين إلى الأعوام الثلاثة الماضية يثبت ذلك. فالبلاد تمتلك طاقات طحن كبيرة، ومطاحن قائمة، وواردات قمح مستقرة، ولا توجد أزمات تؤثر في الإمدادات.
ومع توسع الاتفاقيات الدولية، خصوصا في أفريقيا، وغياب عوائق داخلية كبيرة، تستطيع مصر أن تصل إلى مراكز متقدمة جدا وأن تصبح من أبرز مصدري الدقيق والمنتجات المعتمدة على الدقيق في المنطقة.
هل أثرت التغييرات الأخيرة في نظام شراء القمح على توافره؟
لم يكن للتغيير الأخير أي تأثير على الإطلاق في توافر القمح. فالتحول اقتصر على نقل صلاحية الشراء من الهيئة العامة للسلع التموينية إلى جهاز مستقبل مصر.
والاستراتيجية لم تتغير؛ الذي تغير هو آلية التنفيذ فقط. الحكومة تشتري احتياجاتها، والقطاع الخاص يشتري احتياجاته، ولا توجد أي مشكلات في التوافر. وعلى العكس، أسهمت زيادة زراعة القمح المحلية في تقليل اعتماد الحكومة على القمح المستورد. ويعمل النظام بسلاسة، ولا توجد أي فجوات في الإمداد داخل السوق.
وأخيرا، ما رسالتكم الأساسية إلى القطاع في 2026؟
نحن نعمل في منتج حيوي واستراتيجي، أساسي للأمن الغذائي ومطلوب في جميع الأسواق والقطاعات. ومن هذا المنطلق، نحن ملتزمون بتوفير دقيق عالي الجودة بأسعار تنافسية للحفاظ على موقعنا في هذه الصناعة المهمة.