BLOG

الطلب على معلومات سلسلة التوريد يحوّل شركات الأغذية

07 جمادى الأولى 14413 دقيقة للقراءة

تواجه شركات المواد الغذائية الرائدة في العالم مثل نستلة، مونديليز، ويونيليفر ضغوطات متزايدة يوماً بعد يوم. لأن المستهلكون اليوم يولون المزيد من الاهتمام إلى مسألة من أين يأتي طعامهم وكيف يتم تصنيعه.

وفقاً للخبر الذي تصدّر صحيفة وول ستريت جورنال، يتسائل المستهلكون اليوم بشكل أكثر جدية عن مسألة من أين تأتي المواد الخام التي يتم تصنيع منتجات المأكولات والمشروبات منها، ومن أي البلدان يتم شراؤها والحصول عليها. وتقوم الشركات أيضاً بتقديم معلومات للعامة وللمستهلكين تتعلق بالمواد الخام التي يشترونها أثناء تصنيع منتجاتهم والإمكانات التكنولوجية التي يستفيدون منها، وذلك من خلال نشر سلسلة التوريد. فعلى سبيل المثال، نشرت شركة مونديلز العام الفائت على موقعها الالكتروني معلومات تتعلق بالأماكن التي يشترون الكاكاو منها من أجل تصنيع الشوكولا. وظهر على الخرائط المدعومة بصور الأقمار الصناعية مواقع لأكثر من 93 ألف مزرعة في غانا وساحل العاج وأندونيسيا. يشرح السيد جوناثان هوريل، أحد المسؤولين في الشركة الأمر بقوله «إن الشيء الذي يريد المستهلك فهمه حقاً هو مصدر موادنا».

إن أحد المواد الخام الأكثر كشفاً عن المعلومات بشأنها هو زيت النخيل الذي تستخدمه الشركات المصنعة في الكثير من المنتجات، من البيتزا المجمدة إلى الصابون. أما بعض المنظمات البيئية فتدعو إلى بذل المزيد من الجهود لإيقافه مدعية أن زيت النخيل يؤدي إلى تدمير الغابات.

شركات مثل Kellogg، General Mills، Mondelez ليست سوى بعض الشركات المصنعة للمواد الغذائية التي تنسشر قوائم الشركات التي تعالج زيت النخيل الذي يشترونه منها. وأعلنت شركة يونيليفر على موقعها الالكتروني عن منشآت معالجة زيت النخيل وأماكن تكريره. وتنشر نستلة Nestle على الانترنت قوائم بالمسالخ التي تشتري اللحوم منها وغيرها من الموردين.

في الماضي، كان من الصعب للغاية العثور على معلومات تفصيلية حول سلسلة التوريد. وكانت تعتبر المشتريات والعمليات أسراراً تجارية. وكان كثيراً ما يتم اخفاء المشاكل عن العامة. وبحسب المنظمات البيئية ومنظمات حقوق الإنسان، فحتى التمكن من معرفة من أين تحصل شركات تصنيع المواد الغذائية على المواد هو في الواقع تطور هام جداً. فإمكانيات مثل قوة الحواسيب وخرائط الأقمار الصناعية سهلت عملية جمع المعلومات ومراقبة الظروف في الحقول التي يتم فيها الإنتاج.

إن الإفصاح والكشف عن المعلومات المتعلقة بسلسلة التوريد بدأ في التسعينيات مع زيادة الوعي أكثر لدى المستهلكين في الدول الغنية حول ظروف عمل العمال في المصانع التي تنتج الأحذية والملابس في البلدان النامية. وتم سنّ القوانين التي تلزم الشركات في الكثر من الدول بالإفصاح والكشف عما تفعله من أجل رفع العبودية من سلسلة التوريد. بالإضافة إلى ذلك، إن انتشار التكنولوجيا الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي أيضاً أتاح للمستهلكين معرفة الظروف القائمة في المناطق الزراعية بصورة أسرع وأسهل. وبحسب دراسة أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية والصين و3 دول أوروبية، فإن بالمائة من المتسوقين يولون اهتماماً أكثر لمصدر المواد أثناء شرائهم لمنتجات صحية أكثر.

مقالات في فئة اخبار