BLOG

حظر الهند لصادراتها أدى إلى زيادة أسعار القمح

21 ذو القعدة 14432 دقيقة للقراءة

بعد الانكماش في إمدادات القمح بسبب الحرب بين عملاقي الحبوب في العالم، روسيا وأوكرانيا، توجهت العديد من الدول المستوردة نحو الهند التي حظرت الصادرات بدعوى الأمن الغذائي. وبذلك تسبب قرار الحظر الذي اتخذته حكومة نيودلهي في ارتفاع أكثر لأسعار القمح في الأسواق العالمية.

أدت الحرب بين أكبر مصدّري للحبوب في العالم، روسيا وأوكرانيا، إلى زيادة أسعار الحبوب، ودفعت البلدان المستوردة للقمح إلى البحث عن موردين بديلين. خاصة بعد توقف صادرات القمح الأوكراني بسبب النزاع القائم، تحولت الأنظار نحو الهند، ثاني أكبر منتج للقمح في العالم. حيث بدأت مصر وإسرائيل وعمان ونيجيريا وجنوب إفريقيا مفاوضات مع نيودلهي لتأمين إمدادات القمح إليهم. وكتبت مينت، إحدى الصحف الاقتصادية في الهند، في أخبارها التي تستند إلى مسؤولين حكوميين، أنه إلى جانب هذه البلدان، فإن الدول المستوردة مثل أذربيجان والسودان والمغرب وتونس ولبنان التي لا تعتمد تقليدياً على القمح الهندي هي أيضاً من بين المشترين المحتملين.

بينما أعطت مصر، أكبر مستورد للقمح في العالم، الضوء الأخضر للهند للدخول في مناقصات شراء، جاء حظر مفاجئ من نيودلهي في منتصف شهر مايو. حيث حظرت الهند تصدير هذا المنتج على أساس أنه يمثل تهديداً لها من ناحية الأمن الغذائي في هذه الفترة التي اكتسبت فيها صادرات القمح زخماً. وأعلنت الحكومة الهندية أن الحظر مؤقت ولا يشمل العقود الجارية. ومع ذلك، أدى قرار الحظر إلى زيادة أسعار القمح، التي قفزت بالفعل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1990 بعد الحرب الجارية في البحر الأسود. مباشرة بعد القرار المعلن في 13 مايو، ارتفعت أسعار القمح الآجلة المتداولة في بورصة شيكاغو بنسبة 5.9 في المائة إلى مستوى 12.47 دولاراً ووصلت إلى أعلى مستوياتها في الشهرين الماضيين.

في تصريح لهم صدر في شهر مارس، قال مسؤولون هنود إنهم يخططون لتصدير 10 ملايين طن من القمح في الموسم المقبل من أجل سد فجوة العرض الناجمة عن الصراع الروسي الأوكراني. حيث صرّح رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي: “الهند على استعداد لإطعام العالم”.

في الواقع، الهند ليست لاعباً رئيسياً في أسواق القمح. حيث تنتج الهند حوالي 107 مليون طن من القمح سنوياً، يذهب جزء كبير منه للاستهلاك المحلي. فالدولة التي تستورد القمح في سنوات انخفاض الإنتاج تصدّر عندما يكون الإنتاج المحلي كافياً والأسعار مرتفعة. حيث سمح المحصول المرتفع الذي تم تحقيقه في العامين الماضيين للبلاد بتصدير القمح. فقد كانت الهند ثاني أكبر منتج للقمح بحصة تقارب 14٪ في إنتاج القمح العالمي في عام 2020، لكن حصتها في صادرات القمح العالمية ظلت أقل من 1٪.


مقالات في فئة اخبار
29 ذو القعدة 14402 دقيقة للقراءة

شركة الصينية تريد أن تصبح شريكاً COFCO في ثالث أكبر محطة للحبوب في روسيا

بدأت شركة COFCO العملاقة للغذائيات والتابعة للحكومة الصينية مفاوضاتها من أجل شراء حصة في محطة حبوب ...

19 رجب 14393 دقيقة للقراءة

بوتين: روسيا لتصبح واحدة من قادة الزراعة العالمية في السنوات القادمة

ذكر الرئيس الروسى فلاديمير بوتين أنه يتعين على روسيا أن تنضم إلى صفوف القادة فى السوق الزراعية الصن...

21 شعبان 14402 دقيقة للقراءة

حملة الثورة الرقمية من عمالقة السلع الزراعية

أطلقت عمالقة الصناعات الزراعية مثل، ADM، Bunge، Cargill، LDC، COFCO، مبادرة مشتركة من أجل توحيد الع...