BLOG

البرازيل تخطط لتكون مُصدّراً صافياً للقمح

21 ذو القعدة 14433 دقيقة للقراءة

تريد البرازيل، وهي دولة مستورد للقمح، إلى الاستفادة من ارتفاع أسعار القمح إلى أعلى مستوى لها في آخر 14 سنة بسبب الحرب الأوكرانية الروسية .حيث تخطط البرازيل إلى أن تصبح مُصدّراً صافياً للقمح من خلال زيادة مساحة أراضيها المزروعة بالقمح.

تصدر البرازيل القمح هذا العام بطريقة غير مسبوقة مع موسم الحصاد المثمر، وهي التي كانت تعتمد على القمح الأجنبي، حيث صدرت الدولة الأمريكية الجنوبية 2.5 مليون طن من القمح من ديسمبر 2021 إلى مارس 2022. وهذا يعتبر حجم قياسي للبرازيل. إلى جانب الحصاد القياسي، كان الطلب الإضافي الناجم عن فجوة العرض الناجمة عن الحرب بين عمالقة الحبوب، أوكرانيا وروسيا، فعالاً أيضاً في الوصول لهذا الرقم التاريخي للصادرات.

تخطط البرازيل لتصبح مُصدراً صافياً لمنتج الحبوب هذا، والذي له أهمية حيوية في الغذاء العالمي، من خلال زيادة مساحة الأراضي المزروعة بالقمح في هذه الفترة التي وصلت فيها أسعار القمح إلى ذروتها في آخر 14 سنة حسب المؤشرات في بورصة شيكاغو.

القمح سيذهب في الطريق الذي سلكته الذرة

تعتقد جماعات الضغط الزراعية في البرازيل أن القمح قد يتبع نفس المسار، مذكرة أن هناك مساحات كبيرة مزروعة بالذرة بعد أن أصبحت منتجاً تصدّره البلاد. في حديثها إلى وكالة أنباء ميركو برس، لفتت لويز باشيكو من شركة الاستشارات T&F الانتباه إلى هذه النقطة وقالت: “إن التوسع في أي سلعة يحدث من خلال الصادرات، وليس الاستهلاك المحلي. فقد كان هذا هو الحال مع فول الصويا والذرة والبن وقصب السكر في البرازيل. لذلك، فإن الصادرات هي وحدها التي ستضمن نمو إنتاج القمح المحلي “. بين عامي 2010 و2020، زادت البرازيل من صادراتها من الذرة أكثر من ثلاث مرات حيث وصلت إلى ما يقرب من 35 مليون طن. في هذه الحالة، تضاعف إنتاج الذرة تقريباً وزاد إلى أكثر من 100 مليون طن.

تستورد البرازيل أكثر من 50٪ من القمح الذي تستهلكه عادة، ومعظمه من جارتها الأرجنتين. ومع ذلك، فإن البرازيل، التي تتمتع بأراضي غنية وخصبة، لديها القدرة بسهولة على مضاعفة مساحات زراعة القمح، والتي تبلغ حالياً 2.47 مليون هكتار فقط. بذلك عندما يتم زيادة مساحة الزراعة بهذا المعدل فقط، يمكن للبرازيل أن تصبح مكتفية ذاتياً من خلال الحصول على 13 مليون طن من القمح.

خطة عمل القمح جاهزة

في هذه النقطة، تأتي في الطليعة ولاية ريو غراندي دو سول الجنوبية، وهي ثالث أكبر منطقة منتجة للحبوب في البرازيل. تتم زراعة أكثر من 6 ملايين هكتار من فول الصويا في هذه الولاية خلال أشهر الصيف، ولا يُزرع سوى 1.16 مليون هكتار من القمح خلال أشهر الشتاء. حيث أن المزارعون في هذه الولاية لديهم بالفعل الظروف الزراعية لزيادة مساحات زراعة القمح. وتشير التقديرات إلى أن الزيادة في أسعار القمح العالمية ستشجع المزارعين على زراعة القمح. يذكر أنه إذا كانت المساحة المخصصة لفول الصويا في ريو غراندي دو سول مخصصة للقمح في الصيف، فيمكن تحقيق حصاد يبلغ حوالي 17 مليون طن، بالقرب من تلك الموجودة في الأرجنتين. يُعتقد أن ميناء ريو غراندي، أحد أكبر الموانئ في البلاد، له طاقة عطالة بين نهاية وبداية العام، لذلك يمكن إرسال محصول القمح من ريو غراندي دو سول إلى الأسواق العالمية عبر هذا الميناء قبل الأرجنتين. وستقوم جمعية صناعة القمح البرازيلية (ABITRIGO) بتحديث الخطة التي أعدتها من قبل وستقدمها إلى الحكومة.

لفتت شركات الاستشارات الزراعية البرازيلية الانتباه إلى حقيقة أنه تم بيع ما يقارب من 600 ألف طن من القمح قبل الحصاد، في حين أعربت عن أن المساحة المزروعة بالقمح في ريو غراندي دو سول قد تنمو بنسبة 30٪ هذا العام.


مقالات في فئة اخبار