وفقاً لتقرير التقديرات الزراعية الذي أعدته المفوضية الأوروبية، سيصل إنتاج الحبوب في الاتحاد الأوروبي إلى 320 مليون طن بحلول عام 2030. وسيزداد أيضاً وبشكل كبير إنتاج فول الصويا والبقوليات لتلبية الطلب على الأعلاف والمواد الغذائية من أجل منتجات البروتينات النباتية المنتجة محلياً.
من المتوقع نمو سوق الحبوب في الاتحاد الأوروبي على نحو أكثر اختلافاً. فبحسب تقرير التقديرات الزراعية للاتحاد الأوروبي والذي أعدته المفوضية الأوروبية، حقق إنتاج الحبوب في الاتحاد الأوروبي 312 مليون طن في عام 2019، وسيصل الإنتاج إلى 320 مليون طن بحلول عام 2030. وتتوقع المفوضية بأنه مع ازدياد الإنتاج في منطقة البحر الأسود، سيزداد أيضاً وبشكل كبير التصدير بسبب المنافسة المتزايدة على الصعيد العالمي.
من المتوقع أيضاً نمو انتاج محاصيل البروتين بشكل قوي في الاتحاد الأوروبي. ويُقدر بأن يصل الإنتاج، الذي كان 3.9 مليون طن في عام 2019، بعد عشر سنوات إلى 6.3 مليون طن. أما بالنسبة لأكبر قوة دافعة لهذا النمو فستكون الطلب القوي على منتجات البروتينات النباتية وعلى مصادر البروتينات المنتجة محلياً، وذلك لكل من الاستهلاك البشري وللأعلاف. وبحسب التقديرات الزراعية للاتحاد الأوروبي لما بين عامي 2019-2030، فإن أزمة مثل أنفلونزا الخنازير في الصين والانتقال إلى البروتين النباتي في الأنظمة الغذائية سيعيدان تشكيل الأسواق الزراعية في الاتحاد الأوروبي على مدار العشر سنوات القادمة. وقد يفتح ذلك المجال أمام التقلبات في أسعار لحم الخنزير وزراعة أكثر للصويا والبقوليات.
وجاء في التقرير «على الرغم من ازدياد حدة المنافسة أكثر، فمن المتوقع أن يزداد إنتاج الحبوب، حتى لو بشكل طفيف، من أجل الأعلاف المحلية والاستخدامات الصناعية، وأن يستقر الطلب العالمي. وسيستمر إنتاج فول الصويا والبقوليات في النمو لتلبية الطلب على الأعلاف والمواد الغذائية من أجل منتجات البروتين الزراعي المنتجة محلياً.». إن مساحة أراضي زراعة الحبوب في الاتحاد الأوروبي أكبر أربع مرات من مساحة أراضي زراعة البذور الزيتية. ومن المتوقع ازدياد مساحة أراضي زراعة الحبوب في هذه الفترة بنسبة 1 بالمائة تقريباً، وانخفاض مساحة أراضي زراعة البذور الزيتية إلى 11.4 مليون هكتار بانخفاض قدره 200 ألف هكتار. من ناحية أخرى، وعلى الرغم من أنها كانت تزداد بوتيرة أبطأ في العشر سنوات السابقة، إلا أن مساحة أراضي البقوليات يُقدر بأنها ستصل إلى 2.4 مليون هكتار في عام 2030، بارتفاع نسبته 4 بالمائة مع كل عام يمر.
وبحسب التقرير، ستستمر كذلك تجارة القمح العالمية في النمو كلما ازداد الطلب العالمي. وسيحافظ الاتحاد الأوروبي على مركزه كثالث أكبر منطقة تصدير بفضل خصوبة تربته العالية، وموقعه القريب من أسواق الاستيراد الرئيسية. وتضمن التقرير البيانات التالية فيما يتعلق بتجارة القمح: “تزداد المنافسة في المناطق القريبة كالبحر الأسود. حيث يقوم المصدّرون هناك توسيع وصولهم إلى الأسواق مع تحسين جودة منتجاتهم وبنيتهم التحتية اللوجستية. ومن المتوقع أن تحصل منطقة البحر الأسود على حصة سوقية إضافية في عام 2030، على حساب الاتحاد الأوروبي الذي قد يقوم بتصدير حوالي 27 مليون طن. نفس التوجه متوقع أيضاً بالنسبة للشعير الذي قد تصل صادرات الاتحاد الأوروبي منه إلى 9.1 مليون طن. في المقابل، ستبقى واردات الاتحاد الأوروبي من الذرة قوية، لا سيما في بداية الفترة التي يتناولها التقرير، لكن من المتوقع أن تستقر في النهاية بسبب ضعف الطلب على العلف الحيواني. ويُقدر أن تصل أسعار القمح والذرة في الاتحاد الأوروبي إلى مستوى 214 يورو/طن و211 يورو/طن على الترتيب. ويُتوقع أن تقترب أسعار القمح في الاتحاد الأوروبي من السعر العالمي.”