توقع المكتب الأسترالي لاقتصاديات الزراعة والموارد (ABARES) في تقرير السلع الزراعية الذي نشره في شهر مارس بأن ترتفع أسعار القمح في العالم من متوسط 220 دولاراً للطن في موسم 2020/21 إلى 225 دولاراً للطن. وجاء في التقرير توقعات بأن انخفاض إنتاج القمح في منطقة البحر الأسود والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار. ويتوقع مكتب ABARES أن الطلب العالمي على استيراد القمح سيستمر في الازدياد على المدى المتوسط حتى موسم 2024-25 بما يتماشى مع النمو السكاني وتغيير العادات الغذائية وزيادة الدخل. لكن، من المتوقع أن تنخفض الأسعار تدريجياً على المدى المتوسط مع زيادة العرض العالمي بشكل أسرع من الطلب.
من المتوقع أن يرتفع إنتاج القمح العالمي إلى 766 مليون طن (طن متري) بزيادة طفيفة في موسم 2020/21. ويُعزى ذلك إلى الأرقام القياسية للإنتاج في الهند والرجوع إلى الظروف الموسمية الأكثر ملاءمة في أستراليا والأرجنتين. تشير التقديرات إلى أن الاستهلاك العالمي للقمح سيرتفع في الموسم الحالي وعلى المدى المتوسط ولغاية عام 2025، وذلك بسبب تزايد سكان العالم الذين يستهلكون المزيد من القمح المطحون وقمح العلف.
لقد ازداد حجم وجودة صادرات القمح من البحر الأسود والأرجنتين بشكل ملحوظ في الخمس سنوات الأخيرة، وأصبح القمح المنتج في هذه المناطق قادراً على المنافسة في الأسواق الآسيوية التي تتحرك بالتركيز على السعر. ومن المتوقع أن تستعيد أستراليا الأسواق الآسيوية في حال أدى إنتاجها المتزايد وعرضها من الصادرات إلى أسعار أكثر تنافسية.
وبحسب التقرير، فإن إمكانية تقييد الصادرات بسبب الزيادة في الآونة الأخيرة في ضريبة تصدير القمح في الأرجنتين والمخاوف بشأن العرض المحلي للاتحاد الروسي ستؤدي أيضًا إلى زيادة في أسعار القمح من هؤلاء الموردين.
يتوقع مكتب ABARES أن تظل أسعار الشعير والذرة العالمية عند مستويات منخفضة في موسم 2020/21 ودون تغيير نسبياً على المدى المتوسط لغاية موسم 2024/25. وكان الاستهلاك العالمي قد تراجع في السنوات الأخيرة، الأمر الذي أدى إلى مخزونات كبيرة وأسعار منخفضة نسبياً. وجاء ذلك نتيجة التحسينات طويلة الأمد في الإنتاجية والإنتاج الزراعي. إنا الانخفاض المتوقع في أسعار يعني أن الاستبدال الذي جرى في حبوب الأعلاف سيمنع الزيادات الكبيرة في أسعار الحبوب الخشنة.
ومن المتوقع أن يرتفع الإنتاج العالمي للحبوب الخشنة بنسبة 2 في المائة هذا الموسم. ويرجع ذلك في المقام الأول إلى ارتفاع مستويات إنتاج الذرة في الولايات المتحدة الأمريكية بعد موسم 2019/2020 الضعيف. وارتفاع الأسهم الأمريكية يعني أن أسعار الذرة ستبقى على الأرجح عند مستوياتها المنخفضة الحالية في موسم 2020/21. من المتوقع أن ينخفض إنتاج الشعير العالمي بشكل طفيف، ويعود ذلك إلى مستويات الإنتاج الأكثر توسطاً بعد عام قياسي بسبب الظروف المواتية التي كانت منتشرة بالنسبة لكبار المنتجين.