تتوقع وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) أن تحطم روسيا رقماً قياسياً في صادرات القمح هذا الموسم وذلك على الرغم من العقوبات الاقتصادية والضرائب الجمركية الإضافية التي فرضها الغرب. وبحسب وزارة الزراعة الأمريكية، فإن روسيا التي تتوقع فترة حصاد منتجة ستصدّر 40 مليون طن من القمح في موسم 2022-23.
في أحدث تقرير صادر لها عن أسواق الحبوب العالمية والتجارة، قدّرت وزارة الزراعة الأمريكية أن إنتاج القمح الروسي سيرتفع بنسبة 8 في المائة مقارنة بالموسم السابق وسيصل إلى 81 مليون. وتتوقع وزارة الزراعة الأمريكية زيادة صادرات القمح الروسي بمقدار 7 ملايين طن مقارنة بالعام الماضي لتصل إلى 40 مليون طن. كان هناك عاملان مهمان يحدّان من تصدير القمح الروسي في الفترة الثانية من موسم 2021/22: ضريبة صادرات القمح المطبقة عام 2021 وحصة التصدير. زادت ضريبة صادرات القمح التي فرضتها موسكو للسيطرة على تضخم المواد الغذائية في البلاد بشكل كبير في العام الماضي لتصل إلى 129 دولاراً للطن. ولم تشر الحكومة الروسية بعد إلى أنها ستلغي هذه الضريبة في أي وقت قريب. وكان قد بدأ تطبيق حصص التصدير في 15 فبراير، وبالتالي اقتصرت صادرات روسيا من القمح على 8 ملايين طن لغاية 30 يونيو 2022. ومع ذلك، من غير المتوقع أن تحد روسيا، التي تنتظر حصاداً منتجاً، من الصادرات في الموسم الجديد. وتتوقع وزارة الزراعة الأمريكية أن تزيد روسيا حصتها في صادرات القمح العالمية من 16 في المائة إلى 20 في المائة. وجاء في التقرير " من المتوقع أن تزيد الصادرات الروسية نظراً للصعوبات في تصدير القمح الأوكرانية". تقدر وزارة الزراعة الأمريكية أن أوكرانيا ، التي كانت حصتها 10 في المائة في تجارة القمح العالمية الموسم الماضي ، ستحصل على حصة 5 في المائة فقط هذا الموسم. ولم تتمك أوكرانيا، منذ الاحتلال الروسي، من شحن القمح من موانئ البحر الأسود. وتحولت أوكرانيا، التي أغلق في وجهها طريق البحر، إلى النقل بالسكك الحديدية والطرق البرية. ومع ذلك، تظل كميات الحبوب المنقولة من هناك منخفضة للغاية. المفاوضات مستمرة لفتح ممر في البحر الأسود حتى تتمكن أوكرانيا من شحن حبوبها إلى الأسواق العالمية. لكن المحادثات لم تحرز تقدماً حتى الآن، حيث طلبت روسيا رفع العقوبات عنها كشرط مسبق لاستئناف صادرات الحبوب من البحر. توجهت الدول إلى الهند لتكون بديلاً لأوكرانيا من أجل استيراد القمح. لكن، فرضت حكومة نيودلهي حظراً على صادرات القمح في شهر مايو مع تصاعد مخاوف الأمن الغذائي الوطني وانخفاض المحصول عمّا كان متوقعاً. في حين أدى هذا الحظر إلى تفاقم الوضع في البلدان المستوردة التي تركز على الأسعار، أتيحت لروسيا الفرصة لشحن صادراتها إلى أسواق التصدير الهندية. تتوقع وزارة الزراعة الأمريكية أن تستفيد روسيا من الطلب القوي الوارد من مستوردي القمح الرئيسيين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث سيزداد المعروض من القمح مع موسم الحصاد الجديد في شهر يوليو، مما يؤدي إلى سعر أكثر تنافسية. بلفتها الانتباه إلى هذه النقطة في تقريرها، قالت وزارة الزراعة الأمريكية، "تستعد روسيا لتصبح أكبر مصدر للقمح في العالم في موسم 2022-23، حيث تبحث الدول المستوردة عن إمدادات ميسورة التكلفة، على الرغم من العقوبات الاقتصادية وضريبة الصادرات المرتفعة".