BLOG

يمكن للتغير المناخي أن يمحي 60 بالمائة من حقول القمح

07 جمادى الأولى 14412 دقيقة للقراءة

كشفت دراسة جديدة أجراها العلماء أنه في حال لم يتم اتخاذ الخطوات اللازمة للحد من تأثير التغير المناخي، فقد تتعرض 60 بالمائة من حقول زراعة القمح في جميع أنحاء العالم لخطر الاختفاء بحلول نهاية هذا القرن.

أطلقت دراسة منشورة في مجلة Science Advances تحذيرات وقرارات هامة بشأن انتاج القمح الذي يعد أحد الموارد الأساسية في غذاء سكان العالم. أجرى هذه الدراسة باحثون من مختلف المؤسسات، منها المعهد الدولي لتحليل الأنظمة التطبيقية في النمسا (IIASA)، ومعهد أبحاث التغير المناخي في جمهورية التشيك، وجامعة أركنساس في الولايات المتحدة الأمريكية. قام الفريق البحثي بتحليل 27 نمطاً مناخياً مختلفاً، لكل منها ثلاثة سيناريوهات مختلفة. تم في التحليلات حساب احتمالات حالات نقص المياه التي قد تحدث بشكل متعدد أو متتابع مع حالات الجفاف في مناطق زراعة القمح في جميع أنحاء العالم. وبحسب نتائج التحليلات، فلقد تم تحديد أن هناك علاقة وثيقة بين ارتفاع أسعار المواد الغذائية وإجمالي المناطق المتأثرة تاريخياً بالجفاف الشديد في جميع أنحاء العالم.

وفقاً لما تم تحديده في الدراسة، وعند الأخذ بعين الاعتبار أنماط الطقس في يومنا هذا، فإن حالات الجفاف الشديدة هذه قد تؤثر على حوالي 15 بالمائة من أراضي زراعة القمح في الوقت الحالي. وبحسب المختصين، فإنه وعلى الرغم من أن ارتفاع درجة الحرارة الناجم عن الاحتباس الحراري يمكن أن يبقى أعلى بدرجتين مئويتين كحد أقصى من المستوى الذي كان عليه قبل الثورة الصناعية، إلا أن ما يقرب من 30 بالمائة من مناطق إنتاج القمح في العالم قد تتعرض لحالة جفاف متزامنة ما بين عامي 2041 و2070. وقد ترتفع هذه النسبة في نهاية القرن لتصل إلى 60 بالمائة.

حذر السيد ميروسلاف ترنكا من معهد أبحاث التغير المناخي، وهو أحد كبار الباحثين في هذا المجال، قائلاً: «إذا حدث الجفاف في بلد واحد أو في منطقة واحدة فقط، فسيكون تأثيره محدوداً. لكن إذا حدثت حالات جفاف متزامنة في عدة مناطق، فهذا الأمر قد يؤثر على الإنتاج العالمي وعلى أسعار المواد الغذائية، وقد يؤدي إلى انعدام الأمن الغذائي.».

لقد تم عام 2015 اعتماد اتفاقية باريس للمناخ، والتي تشكل إطار نظام التغير المناخي لما بعد عام 2020، من قبل ممثلي 194 دولة والاتحاد الأوروبي في مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي عام 2015 في باريس العاصمة الفرنسية، ودخلت الاتفاقية حيّز التنفيذ عام 2016. تهدف الاتفاقية في نصها المشترك الأوسع مشاركة حتى الآن إلى الحد من الاحترار العالمي ليكون عام 2100 ما بين 2 إلى 1.5 درجة، أي النطاق في الفترة التي سبقت الثورة الصناعية.

مقالات في فئة اخبار