أدت حالة عدم اليقين في التوريد من روسيا، وهي مورِّد مهم للأسمدة، إلى تحول البلدان المنتجة للحبوب إلى مصادر توريد بديلة. حيث أبرمت البرازيل اتفاقية مقايضة مع إيران لشراء سماد اليوريا مقابل الذرة. كما تتفاوض الهند مع إيران من أجل استيراد السماد.
بينما تتزايد المخاوف من احتمال حدوث نقص في إمدادات الأسمدة بسبب الأزمة الروسية الأوكرانية، تحاول العديد من البلدان تنويع مصادر التوريد في هذا الصدد. حيث أن البرازيل وهي أكبر مستورد للأسمدة في العالم وقعت اتفاقية مقايضة مع إيران لاستيراد سماد اليوريا. وبحسب الاتفاقية الموقعة خلال زيارة وزيرة الزراعة البرازيلية تيريزا كريستينا إلى طهران في فبراير، ستتلقى البرازيل سماد اليوريا من إيران مقابل الذرة. فحالياً تزود إيران 60٪ من إمداداتها من الذرة من البرازيل، والباقي من أوكرانيا وروسيا. أعلن وزير الزراعة الإيراني، جواد سادات نجاد، أن إيران تصدر حالياً 400 ألف طن من سماد اليوريا كل عام إلى البرازيل، لكنها تحاول زيادة هذه الكمية إلى مليوني طن. حيث أن إيران هي إحدى أكبر مشتري المنتجات الزراعية البرازيلية. قد تتسبب الحرب بصعوبات في توريد الأسمدة
ارتفع سعر الأسمدة، وهو أحد أعلى بنود المدخلات بالنسبة لمنتجي الحبوب، إلى مستوى قياسي عالمي في النصف الثاني من عام 2021. كما زادت الحرب بين روسيا وأوكرانيا من حالة عدم اليقين بشأن إمدادات الأسمدة وأسعارها. فروسيا مورد مهم للأسمدة النيتروجينية والبوتاسيوم. حيث تمتلك حصة بنسبة 15٪ من التجارة العالمية في الأسمدة النيتروجينية و17٪ من صادرات أسمدة البوتاسيوم العالمية. خاصة في الوقت الذي تنخفض فيه المخزونات العالمية وتصل الأسعار إلى مستويات قياسية، يمكن أن يقلل هذا بشكل كبير من استخدام الأسمدة في البلدان النامية بسبب تأثير الأسعار، مما يؤدي إلى ضعف المحاصيل المحلية. حالياً الهند هي بلد آخر يطرق باب إيران لضمان توريد الأسمدة بسبب الحرب الجارية في البحر الأسود. حيث أعلنت وكالة رويترز أن الهند، التي تريد حماية نفسها من تخفيضات الإمدادات العالمية، تخطط لعقد اتفاق طويل الأجل مع إيران لاستيراد أسمدة اليوريا. وقالت وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر هندية، أن الطرفين بدآ مفاوضات بشأن هذه المسألة، وأن خطة نيودلهي هي الدفع بالروبية بمشاركة بنوك محلية لاستيراد 1.5 مليون طن من اليوريا من إيران سنوياً.