BLOG

لا بديل عن الحبوب الروسية في السوق العالمية

21 ذو القعدة 14435 دقيقة للقراءة

على الرغم من استبعاد واردات الحبوب رسمياً من نطاق العقوبات، فقد شعرنا بالتأكيد بآثاره العقوبات بسبب التوسع في تفسيرها. هذا واضح بشكل خاص في الخدمات المالية مثل التأمين والمدفوعات. يجب علينا تغيير أنماط التفاعل التي طورناها مع زبائننا على مر السنين. حيث يبذل المصدرون الروس كل ما في وسعهم للوفاء بالتزاماتهم التعاقدية وتوريد حبوبنا إلى البلدان التي تحتاجها. ونحن نتابع المشاكل عن كثب ونحلها بجهودنا المشتركة بصفتنا المسؤولين في الصناعة. نحن نتفهم أنه على الرغم من التصريحات الصاخبة لبعض الدول، لا يوجد بديل حقيقي للحبوب الروسية في السوق العالمية. وعلى الرغم من صعوبات اليوم، لا نخطط للتراجع عن تصدير الحبوب.

إدوارد زرنين
رئيس اتحاد مصدّري الحبوب الروسي
Rusgrain Union


إن روسيا وأوكرانيا، جيراننا في البحر الأسود، هما من بين المنتجين والمصدرين الرئيسيين للسلع الزراعية المختلفة، بما فيها القمح والذرة وزيت عباد الشمس. لذلك فإن تطورات الإنتاج أو التصدير في هذين البلدين تؤثر على أسواق الحبوب العالمية. حيث أن روسيا تلبي حوالي 11٪ من إنتاج القمح العالمي وأوكرانيا 3٪. بذلك يتمتع البلدان بحصة أكبر في صادرات الحبوب العالمية. حيث تمتلك روسيا 19٪ من سوق تصدير القمح العالمي، بينما تمتلك أوكرانيا 9٪ من حصة السوق. نتيجة ذلك، أدت الحرب بين عملاقي الحبوب إلى توقف الصادرات، وخلقت حالة من عدم اليقين بشأن العرض في البحر الأسود، مما أدى إلى زيادة أسعار الحبوب وتقلبات حادة في السوق.


في حين أن الصراع الذي بدأ في شهر فبراير لا يزال مستمراً، هناك شكوك حول صادرات الحبوب الروسية القادمة بسبب العقوبات وحالات عدم اليقين حول ما إذا كان سيتمكن المزارعون من الوصول إلى البذور والمدخلات الأخرى. حتى الآن، لم يتم استهداف المنتجات الزراعية بشكل مباشر في العقوبات الغربية ضد روسيا. لكن يُذكر أن العقوبات وانسحاب شركات الحبوب الغربية من السوق الروسية قد يحد من صادرات القمح الروسية. حيث أن روسيا، الرائدة عالميا في تصدير القمح، تنتج ما معدله 80 مليون طن من القمح سنويا وترسل 30 مليون طن منه إلى الخارج.


إذن، ما هي كمية القمح التي ستتمكن روسيا من شحنها إلى الأسواق العالمية في موسم 2022-2320؟ كيف ستؤثر الحرب على صادرات القمح الروسي في الموسم الجديد؟ كيف أثرت العقوبات على شحنات القمح حتى الآن؟ طرحنا هذه الأسئلة على إدوارد زرنين، رئيس اتحاد مصدري الحبوب الروسي، أحد أكثر الأسماء خبرة في هذا الموضوع.


تعد روسيا أحد اللاعبين الرئيسيين في سوق الحبوب العالمي. بالنظر إلى العقوبات المفروضة عليها، هل ستكون روسيا قادرة على الحفاظ على هذا الموقع في المستقبل القريب؟


تعمل روسيا على تطوير إنتاجها الزراعي بشكل مكثف، سواءً باستخدام الأراضي الصالحة للزراعة المهجورة لتناوب المحاصيل، أو عن طريق زيادة معدلات استخدام الأسمدة، وتحسين نمو البذور. إن تغير المناخ العالمي في صالحنا. لذلك من غير المرجح أن يغير الوضع الحالي مع العقوبات هذا المسار.


لقد وضع قطاعنا الزراعي في السنوات الأخيرة أساساً متيناً للتنمية المستدامة. لذلك نحن مكتفين ذاتيا في الحبوب والمحاصيل الأخرى ونصدرها إلى البلدان المحتاجة. وفقاً لوكالة Agroexport التابعة لوزارة الزراعة الروسية، بلغت الصادرات الزراعية الروسية 37.1 مليار دولار في عام 2021، وهذا يزيد بنسبة 21٪ عن عام 2020. لقد قمنا بتوريد أكثر من 71 مليون طن من المنتجات الغذائية والزراعية إلى أكثر من 160 دولة. إنها حقيقة لافتة للنظر أن تركيا زادت وارداتها من روسيا بنسبة 38٪ لتصل إلى 4.3 مليار دولار وأصبحت إحدى أهم وجهات صادراتنا من المنتجات الزراعية في عام 2021.


الانتقال من توريد الحبوب إلى منتج يحمل قيمة مضافة

بالحديث عن الصادرات الزراعية الروسية، من الضروري أن نفهم أن أولوياتنا قد تحولت من توريد الحبوب والسلع الأخرى إلى المنتجات ذات القيمة المضافة. وهذا ما يفسر نمو عائدات الصادرات على الرغم من القيود الحالية على الصادرات السلعية من خلال نظام الحصص وضرائب التصدير. بالطبع، سوف نستمر في البقاء في سوق الحبوب العالمية. ومع ذلك، على الرغم من التوقعات الممتازة لموسم الحبوب لعام 2022، والتي تتوقع وزارة الزراعة أن تصل إلى 123 مليون طن، فمن غير المرجح أن يزداد حجم صادراتنا بشكل كبير. سوف تحافظ الدولة على حصص صادرات السلع الزراعية، وتخلق فائضاً من الحبوب في السوق المحلية وتحفز صناعة معالجة الحبوب المحلية. لا توجد شروط مسبقة لرفع القيود عن تصدير الحبوب أو المنتجات الزراعية الأخرى، نأمل ذلك.

كيف أثرت العقوبات المفروضة بسبب حرب أوكرانيا على صادرات الحبوب الروسية؟

على الرغم من استبعاد واردات الحبوب رسمياً من نطاق العقوبات، فقد شعرنا بالتأكيد بآثاره العقوبات بسبب التوسع في تفسيرها. هذا واضح بشكل خاص في الخدمات المالية مثل التأمين والمدفوعات. يجب علينا تغيير أنماط التفاعل التي طورناها مع زبائننا على مر السنين. حيث يبذل المصدرون الروس كل ما في وسعهم للوفاء بالتزاماتهم التعاقدية وتوريد حبوبنا إلى البلدان التي تحتاجها. ونحن نتابع المشاكل عن كثب ونحلها بجهودنا المشتركة بصفتنا المسؤولين في الصناعة. نحن نتفهم أنه على الرغم من التصريحات الصاخبة لبعض الدول، لا يوجد بديل حقيقي للحبوب الروسية في السوق العالمية. وعلى الرغم من صعوبات اليوم، لا نخطط للتراجع عن تصدير الحبوب.


انخفض سعر القمح الروسي. هل هذا مرتبط بالمخاطر الجيوسياسية؟

أوقف العديد من زبائننا التقليديين الشراء لإعادة التفكير في الوضع وإعادة هيكلة آليات التوريد الخاصة بهم في السوق العالمية. نحن نرى هذا على أنه سلوك عقلاني. ونحن مستعدون لحوار بناء يصب في صالح زبائننا.


مقالات في فئة مقالة