BLOG

تضرب الحرب شحنات القمح القادمة من البحر الأسود وقد ترتفع الأسعار أكثر

24 رمضان 14434 دقيقة للقراءة

تراقب أسواق الحبوب بقلق التوتر بين عملاقي الحبوب في العالم، روسيا وأوكرانيا. بعد أن شنت روسيا عملية عسكرية ضد أوكرانيا، وصلت أسعار القمح في بورصة شيكاغو إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2008. يُخشى أنه إذا استمر التوتر في البحر الأسود، فإن الأسعار سترتفع أكثر وسيواجه العالم أزمة غذائية.

أندريه سيزوف
مدير عام سوفيكون


سألنا أندريه سيزوف، المدير العام لشركة SovEcon، وهو أحد الخبراء الموثوقين في منطقة البحر الأسود في هذا المجال، عن الآثار المحتملة للحرب على أسواق الحبوب. وكانت تقييمات سيزوف فيما يتعلق بجدول أعمال أسواق الحبوب الأكثر سخونة هي على النحو التالي:

تصاعدت التوترات الروسية الأوكرانية منذ نهاية شهر ديسمبر، وفي 24 فبراير، شنت روسيا عملية عسكرية ضد أوكرانيا. بالنظر إلى الحصة الكبيرة للبلدين في سوق الحبوب العالمية، كيف أثر هجوم روسيا على أوكرانيا على الأسواق حتى الآن؟

لا توجد اتفاقيات جديدة (بخصوص صادرات الحبوب من المنطقة). باستثناء عدد قليل من السفن المحملة في موانئ روسيا على البحر الأسود، توقف تدفق صادرات الحبوب. كما ارتفعت أسعار العقود الآجلة للقمح في بورصة شيكاغو بأكثر من 25 في المائة ولن تكون هذه هي النتيجة الأخيرة ما لم تنتهي الأزمة قريباً.

هل حدث انقطاع في تصدير القمح من البحر الأسود إلى الأسواق العالمية؟ هل تتوقع أن تستقر صادرات الحبوب من المنطقة مرة أخرى في المدى القريب؟

كان للأزمة تأثير كبير على شحنات القمح من البحر الأسود. إن بحر آزوف مغلق. كما تم إغلاق الموانئ الرئيسية في أوكرانيا، أوديسا ونيكولاييف. وعلى الرغم من أن محطات الحبوب الروسية في البحر الأسود مفتوحة، لكن لا توجد سفن جديدة تبحر هناك بسبب مخاطر الحرب.

هل يمكنكم مشاركة ملاحظاتكم حول معدل تصدير القمح لروسيا منذ بداية شهر يناير؟

نقدر أن صادرات روسيا من القمح بلغت 2.4 مليون طن في يناير و2.8 مليون طن في شهر فبراير. حيث كانت الصادرات تتحرك أسرع من حصة القمح. وايضاً كان القمح الروسي يستعيد بسرعة قدرته التنافسية حتى الأحداث الأخيرة في عام 2022.

ما هي الآثار المستقبلية المحتملة للتوتر الروسي الأوكراني على أسواق القمح والذرة؟

يعتمد ذلك على المدة التي ستستغرقها الحرب. السيناريو المتفائل هو أن الحرب ستنتهي قريباً نسبياً، أي في شهر مارس، وستستأنف الصادرات في غضون أسابيع قليلة. أما السيناريو المتشائم فهو أن تستمر الحرب عدة أشهر. في مثل هذا السيناريو، ستواجه زراعة الذرة مشاكل كبيرة في أوكرانيا.

يشعر بعض المحللين بالقلق من أن الحرب بين موردي الحبوب العملاقين سوف تتسبب في أزمة غذاء عالمية. هل تشاركهم هذه المخاوف؟

هذا يعتمد على طول أمد الحرب. ومع ذلك، فإن أسعار المواد الغذائية العالمية، التي اقتربت من الاستقرار في أوائل عام 2022، ستستمر للأسف في الارتفاع على المدى القصير. هذه مشكلة بالنسبة للمستهلكين في المناطق الغنية مثل الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة؛ ولكنها كارثة بالنسبة للبلدان الفقيرة مثل أفغانستان والسودان ... يجب مراقبة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (إيران والعراق وسوريا ولبنان ودول شمال إفريقيا) عن كثب. في مقابلة سابقة معكم تحدثت عن المخاطر الكبيرة التي يتعرض لها كبار مستوردي المواد الغذائية، وقد تدهورت الأمور بشكل كبير منذ ذلك الحين.

هناك مزاعم بأن بعض الدول المستوردة للحبوب في الشرق الأوسط تبحث عن موردين خارج البحر الأسود بسبب حالة الشك. هل أنتم قلقون من أن تفقد روسيا حصتها السوقية في الشرق الأوسط؟

ليس صحيحاً تماماً. هذا سوق للسلع، وليس سوقاً للتجزئة. عند استئناف الصادرات، سيعود قمح البحر الأسود إلى أسواقه التقليدية في تركيا ومصر ووجهات أخرى.

رفعت الصين قيود استيراد القمح الروسي، كجزء من الاتفاقات الموقعة خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبكين في أوائل شهر فبراير، وأصبح بإمكان القمح الروسي الآن الوصول بشكل كامل إلى الصين. ما هي أهداف روسيا بالنسبة لسوق القمح الصيني؟ كيف تؤثر الاتفاقية على أسواق القمح العالمية؟

عندما تهدأ الأمور، يمكن أن تصبح الصين واحدة من أفضل خمس وجهات للقمح الروسي. في البداية، هذه أخبار سيئة للمزارعين الفرنسيين والأستراليين. ومع ذلك، لتزويد المناطق النائية، ستحتاج روسيا إلى زيادة إنتاج الحبوب وإلى المزيد من الصادرات.

في الختام، اسمحوا لي أن أسأل: هل يمكن أن تطلعونا على أحدث تقديراتكم لإنتاج القمح في روسيا وأوكرانيا؟ ما هي توقعاتكم لموسم 2022/23؟

أحدث تقديراتنا للقمح لروسيا هي 84.8 مليون طن. أي بزيادة قدرها 8.9 مليون طن مقارنة بالموسم السابق.

أما تقديراتنا بالنسبة لإنتاج القمح في أوكرانيا فهي 28.3 مليون طن. أقل بـ 3.8 مليون طن من الموسم الماضي. لكن هذه التنبؤات لا تعكس الأحداث الأخيرة. من المحتمل أن يتأثر المحصول الأوكراني بالحرب. توجد حالياً عمليات عسكرية نشطة في جنوب أوكرانيا، حيث توجد مناطق القمح الشتوي المهمة. في هذه المناطق، تم زرع القمح منذ أشهر. خلال هذه الفترة، يحتاج المزارعون إلى البدء في التسميد، لكنهم لا يستطيعون القيام بذلك الآن. 


مقالات في فئة غلاف الملف
07 ربيع الثاني 14436 دقيقة للقراءة

الأساليب المبتكرة في معالجة الحبوب

يعتمد مجال المطاحن بالأساس على إدارة الكميات. حيث يجب أن يتم انتاج الكميات المطلوبة في مدة معينة با...

07 رجب 144111 دقيقة للقراءة

الفرص والتحديات لعام 2020 في سوق الحبوب والبذور الزيتية

تُعتبر اليوم تجارة الحبوب العالمية جزء من النظام الغذائي الذي يسمح بسدّ الفجوة بين العرض و الطلب. ...