ذكر المحللون أن موجة البرد الأخيرة التي ضربت البلدين العملاقين الزراعيين في الاتحاد الأوروبي، فرنسا وألمانيا، ربما تسببت في أضرار محدودة لحقول الحبوب المغمورة بالمياه، لكن الأمطار الغزيرة التي أخرت الزراعة قبل حصاد هذا العام تشكل سبباً أعظم للقلق.
قال جان تشارلز ديسوار، المسؤول في المعهد الزراعي الفرنسي أرفاليس، في حديث له لرويترز: زلم يحدث تقدم كبير في زراعة الحبوب منذ منتصف ديسمبر. وهذا يعني أنه سيكون هناك تحول كبير من الزراعة الشتوية إلى الحبوب الربيعية مثل الشعير والذرة وبذور عباد الشمسب. وبحسب الخبراء، فإن الانخفاض في مساحة الحبوب الشتوية يمكن أن يصل إلى أكثر من 500 ألف هكتار، اعتماداً على ما إذا كان المزارعون قرروا زراعة الحبوب الشتوية في الأراضي المغمورة بالمياه حيث يكون المحصول في طور النمو أو يتم حرثه بشكل سيئ. وأوضح ديسوارت: احتى في الظروف الجوية المثالية، سيكون من الصعب على المحصول تعويض ذلك. وهذا يعني انخفاض في المحصول المتوقع. والسؤال هو ما إذا كانت المياه ستلحق الضرر بالمحاصيلب.
وشهدت ألمانيا أيضاً تغيراً حاداً في الطقس مع دخولنا العام الجديد، حيث انخفضت درجات الحرارة إلى مستويات أقل مما هي عليه في فرنسا، حيث انخفضت إلى 7 إلى 10 درجات مئوية تحت الصفر في العديد من المناطق. لذلك، من المتوقع حدوث أضرار على المحاصيل في بعض المناطق بسبب البرد. وقال خبير الحبوب الألماني: االغطاء الثلجي ضعيف للغاية في بعض المناطق. بعد هطول الأمطار الغزيرة ودرجات الحرارة ليلة رأس السنة، هناك مخاوف بشأن تأثير الصقيع الشديد على الحبوب في الحقول التي غمرتها المياهب. كما تتوقع وكالة الإحصاء الوطنية الألمانية أن تنخفض المساحة المزروعة بالقمح الشتوي لموسم 2024 بأكثر من 7% مقارنة بالعام السابق، وذلك بسبب ظروف الحقول الموحلة على وجه الخصوص.
وقال فويتيك سابارانسكي، المحلل في شركة سباركس بولسكا، أن الغطاء الواقي للثلوج في بولندا رقيق ومن المحتمل حدوث بعض الأضرار. وصرح سابارانسكي: اإن المحاصيل الشتوية في أجزاء كثيرة من البلاد تعرضت للبرد الشديد والصقيع. ولذلك لا يمكن تجاهل بعض أضرار البرد المحلية، وخاصة في بذور اللفت الشتوية المزروعة في وقت متأخر. ولكن من السابق لأوانه قول ذلك الآن.ب
وفي دولة أوروبية أخرى هي إنجلترا، أصبح الطقس الممطر مشكلة مهمة بالنسبة للقمح، خاصة مع هطول أمطار غزيرة في جنوب شرق وشمال غرب البلاد. وجاء في تقرير نشرته شركة CRM Agri في نهاية شهر يناير: الا تزال ظروف المحاصيل الشتوية تعاني من هطول الأمطار الذي يؤثر على المملكة المتحدة منذ الخريفب. ووفقاً لبحث أجراه مجلس التنمية الزراعية والبستانية في المملكة المتحدة (AHDB) في شهر ديسمبر، انخفضت مساحات زراعة القمح في البلاد بنسبة 3% إلى 1.66 مليون هكتار. وهذا الرقم يعني أدنى مستوى على الإطلاق منذ عام 2020.