BLOG

مع سياسة شراء ناجحة، تم عكس اتجاه الانخفاض في أراضي زراعة القمح

08 رمضان 144512 دقيقة للقراءة

قال‭ ‬المدير‭ ‬العام‭ ‬لشركة‭ ‬لمكتب‭ ‬المحاصيل‭ ‬الزراعية‭ ‬،‭ ‬أحمد‭ ‬غولدال،‭ ‬الذي‭ ‬أجرى‭ ‬مقابلة‭ ‬حصرية‭ ‬مع‭ ‬مجلة‭ ‬الطحان‭: ‬زكان‭ ‬عام‭ ‬2023‭ ‬عاماً‭ ‬مثمراً‭ ‬للغاية‭ ‬بالنسبة‭ ‬لبلدنا‭. ‬ارتفع‭ ‬إنتاجنا‭ ‬من‭ ‬القمح‭ ‬إلى‭ ‬22‭ ‬مليون‭ ‬طن‭. ‬واشترينا‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬عن‭ ‬13‭ ‬مليون‭ ‬طن،‭ ‬محطمين‭ ‬بذلك‭ ‬الرقم‭ ‬القياسي‭ ‬المسجل‭ ‬في‭ ‬تاريخنا‭ ‬الممتد‭ ‬لـ‭ ‬85‭ ‬عاماً‭. ‬لقد‭ ‬كانت‭ ‬سياسة‭ ‬الشراء‭ ‬الناجحة‭ ‬التي‭ ‬طبقناها‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬السابق‭ ‬فعالة‭ ‬في‭ ‬تحول‭ ‬مزارعينا‭ ‬إلى‭ ‬القمح،‭ ‬حيث‭ ‬عكسنا‭ ‬عكس‭ ‬الاتجاه‭ ‬التنازلي‭ ‬في‭ ‬أراضينا‭ ‬الزراعيةب‭. ‬وفي‭ ‬إشارة‭ ‬منه‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬خطر‭ ‬جفاف‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2024،‭ ‬قال‭ ‬غولدال‭ ‬إنهم‭ ‬يتوقعون‭ ‬حصاداً‭ ‬وفيراً‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬الجديد‭.


كان عام 2023 عام تحطيم الأرقام القياسية بالنسبة لصناعة الحبوب التركية. حيث ارتفع إنتاج تركيا من القمح، الذي كان قد انخفض إلى مستوى 17.7 مليون طن بسبب الجفاف عام 2021، إلى مستوى 22 مليون طن عام 2023. لقد كان عاماً مثمراً ليس فقط بالنسبة للقمح، بل أيضاً للعديد من المنتجات الأخرى خاصة الشعير والذرة. لدرجة أن تركيا حطمت الرقم القياسي على الإطلاق ووصلت إلى إنتاج تاريخي من الحبوب يتجاوز 41 مليون طن. مكتب المحاصيل الزراعية (TMO)، الذي يفضل المزارعون تسليم منتجاتهم له، حطم الرقم القياسي على مدار تاريخه الممتد إلى 85 عاماً واشترى أكثر من 13 مليون طن.

وأكد رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لمكتب المحاصيل الزراعية TMO أحمد غولدال، الذي أجرى مقابلة مع مجلة الطحان، أن عام 2023 كان عاماً رائعاً بوفرة كبيرة بفضل سياسات الشراء التي نفذتها الدولة. كما صرح غولدال أنه بفضل السياسات التي نفذتها وزارة الزراعة والغابات و مكتب المحاصيل الزراعية لضمان الإنتاج المستدام للقمح، وهو منتج استراتيجي، تم عكس الاتجاه التنازلي في أراضينا المزروعة وتحول مزارعونا إلى القمح مرة أخرى.

أدلى المدير العام مكتب المحاصيل الزراعية TMO، الذي أدار هذا المكتب بنجاح لمدة أكثر من خمس سنوات هذا المكتب الذي يلعب دوراً حيوياً في الأمن الغذائي التركي،السيد أحمد غولدال، بتصريحات حول مسائل هامة مثل إمدادات الحبوب في تركيا والعالم، والمخاطر الجيوسياسية في تجارة الحبوب، وسياسة التخزين الاستراتيجي للمكتب وتوقعات الإنتاج لعام 2024.

لقد صرحتم أستاذ غولدال حول عام  2023 وقلتم :»سيكون العام الذي سنتمكن فيه من إدارة الوفرة». ولقد حققت تركيا إنتاجاً قياسياً من الحبوب، وخاصة القمح. هل يمكننا الحصول على تقييمكم الموجز لموسم 2023؟

لقد شهدنا موسماً وفيراً في عام 2023. لقد كان بالفعل عاماً مثمراً للغاية على المستوى العالمي وعلى مستوى بدلنا. فعلى المستوى العالمي تم إنتاج 787 مليون طن من القمح و143 مليون طن من الشعير و1.2 مليار طن من الذرة هذا العام.

وإذا نظرنا إلى الوضع في بلادنا، فإن سياسة الشراء الناجحة التي طبقناها في العام الماضي كانت فعالة في تحول مزارعينا إلى القمح. ورغم أن قلة هطول الأمطار في عموم البلاد حتى منتصف شهر فبراير أثارت بعض القلق، إلا أنه مع هطول الأمطار بعد ذلك، ولله الحمد، حققنا محصولاً أسعدنا وأسعد منتجينا.

بالطبع، كما تعلمون، تطبق دولتنا خطوات إيجابية في انتاج القمح. فالقمح، هو المنتج الأكثر استراتيجية للعالم كله، وله أيضاً أهمية كبيرة لبلدنا. لذلك، نحن نضع سياسات الشراء الخاصة بنا ضمن إطار السياسات العامة لوزارة الزراعة والغابات. حيث أن أسعار شراء الحبوب التي أعلنا عنها عام 2023 كانت أعلى من أسعار السوق، وهو ما يستحقه منتجونا مقابل جهدهم. 

ونتيجة لذلك، أدت وفرة المحصول وأسعار مكتب محاصيل التربة الجيدة إلى زيادة الاهتمام بنا. فلقد شهدنا فترة شراء مكثفة بعد أن أعلن رئيسنا عن الأسعار بتاريخ 6 يونيو. وخلال هذه الفترة الاستثنائية، التي استمرت حوالي 5 أشهر ونصف، اشترينا ما يزيد عن 13 مليون طن، محطمين بذلك الرقم القياسي المسجل في تاريخ مؤسستنا الممتد إلى 85 عاماً.

لقد زدنا متوسط ​​كمية شراء الحبوب اليومية من 110 ألف طن إلى أكثر من 200 ألف طن هذا العام. وعمل موظفونا حتى ساعات متأخرة، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع، بخلاف العمل الإضافي أيضاً. كما وصلنا إلى منتجينا من خلال فتح نقاط الشراء حتى في المناطق النائية من بلادنا. ولقد خدمنا منتجينا في 614 نقطة شراء. وتجاوز عدد المواعيد التي أعطيناها لمنتجينا 670 ألف موعد. ودفعنا أكثر من 100 مليار. بمعنى آخر، حطمنا رقماً قياسياً في كمية المشتريات وعدد نقاط الشراء والمبالغ المدفوعة وعدد الموظفين المكلفين. وبذلك كان هذا السجل هو رقماً قياسياً في تاريخ مؤسستنا. لقد عبرت عن ذلك في كل فرصة وعلى كل منصة. فليس من السهل حقاً إدارة مثل هذه الحملة الشرائية الكبيرة بنجاح. ومع ذلك، والحمد لله، فقد أنجزنا هذه المهمة بنجاح بفضل خبرتنا التي تمتد إلى 85 عاماً وموظفينا المتفانين في عملهم. 

عصر جديد في إدارة المخزون

نتيجة لهذا الموسم من الوفرة، حدث طفرة كبيرة في المخزون. كيف يدير مكتب المحاصيل الزراعية هذا المخزون؟ ما هي التدابير التي اتخذتموها؟


كما ذكرت للتو، فإن كمية الحبوب التي اشتريناها هذا الموسم تزيد عن 13 مليون طن. إنها حقاً مسؤولية كبيرة، من الناحيتين الفيزيائية والمالية. وكما أقول دائماً، هذه ثروة وطنية في أيدينا. نحن على علم بهذا. ولقد عملنا بجد لملء مخزوننا. لكن بالطبع واجبنا لا ينتهي بشراء المنتج. حيث إن الحفاظ على المنتج بطريقة صحية حتى يتم تداوله لا يقل أهمية عن شرائه. وبذلك فإن جدول أعمالنا الأساسي هو حماية هذه المنتجات، التي تعتبر ثروة وطنية، بطريقة صحية وإبقائها جاهزة للاستخدام عندما تحتاج بلادنا إليها.

نحن متواجدون بشكل مستمر في الموقع لضمان الحفاظ على مخزوننا بشكل آمن وصحي، والذي وصلت إلى رقم قياسي هذا العام. كما نقوم بتنفيذ أنشطتنا في هذا الصدد من خلال العمل المنسق لموظفينا في المقر الرئيسي والمنظمات في المناطق. إضافة لأننا نلتقي بموظفينا بشكل متكرر للتحقق من الوضع القائم. 

بينما ندير المخزون بخبرتنا التي تمتد إلى 85 عاماً، نقوم أيضاً بتنفيذ إجراءات إضافية في مستودعاتنا لأول مرة هذا العام. حيث تعتبر عمليات فحص المستودعات نشاطاً روتينياً بالنسبة لنا. ولكن هذا العام انتقلنا إلى المستوى التالي. حيث يقوم فريقنا المكون من 93 شخصاً، والذي يتكون من استشاريين وكبار الخبراء، بجولات في المستودعات على فترات زمنية قصيرة. ويقوم كلاهما بتدوين الملاحظات والإبلاغ عن الوضع الحالي مدعوماً بالصور. وبهذه الطريقة، يتم فحص جميع مستودعاتنا بعين أخرى غير فريقنا الذي ينفذ العمل ويتحكم فيه. ومن ناحية أخرى، زدنا القوى العاملة والإمكانيات التكنولوجية في مجال أمن المستودعات إلى أعلى مستوى. كما أن نظام المرابة بالكاميرات لدينا مجهز بالكامل. ونظام الختم الذي نستخدمه في مستودعاتنا هو نظام متطور. من خلال الجمع بين كل هذه الأمور، فإننا نحدد طريقنا من خلال إجراءات العناية الواجبة واجتماعاتنا المستمرة.


حسناً، بالنسبة إلى الصعيد العالمي، كيف يمكنكم تلخيص الوضع العالمي الحالي في إمدادات الحبوب العالمية (القمح والذرة والأرز) في العام الجديد؟

بدأت التنبؤات الأولى لموسم 2024/2025، وخاصة بالنسبة للقمح، في التبلور. على الرغم من الانخفاض الطفيف في مساحات أراضي زراعة القمح في جميع أنحاء العالم، فمن المتوقع أن يرتفع إنتاج القمح العالمي مع زيادة الإنتاجية. وتقدر تقارير مختلفة أن روسيا، أكبر مصدّر للقمح، قد تصل إلى رقم إنتاجها القياسي الثالث من خلال إنتاج 90-92 مليون طن من القمح في موسم 2024/2025. ومما لا شك فيه أنه من الضروري مراقبة الظروف المناخية عن كثب للتنبؤ بالتوقعات النهائية.

أظهرت أسعار الحبوب انخفاضاً في العام الماضي. لكن الأسعار حساسة لصدمات العرض. عندما تنظرون إلى الأمر من منظور جيوسياسي، ما هي في رأيكم عوامل الخطر المحتملة في هذا الصدد؟ ما هي السياسة التي يتبعها  مكتب المحاصيل الزراعية TMO للتغلب على التحديات التي خلقتها العوامل الخارجية؟

بعد الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت نهاية شهر فبراير 2022، ركز العالم كله على هذه المنطقة. حيث أدت هذه الحرب بين دولتين رئيسيتين في تجارة الحبوب إلى ارتفاع أسعار الحبوب العالمية. وقد أدى دخول اتفاقية ممر الحبوب حيز التنفيذ اعتباراً من تاريخ 22 يوليو 2022 إلى ضمان تراجع الأسعار المرتفعة في ظل ظروف الحرب وساهم في تدعيم الأمن الغذائي العالمي. ثم أنه، وعلى الرغم من انتهاء الاتفاقية، إلا أن المخزونات المتراكمة في العالم والمحصول المرتفع لعام 2023 في الدول المنتجة المهمة استمر في الضغط على الأسعار. وعلى الرغم من أن استمرار الحرب في البحر الأسود يشكل عامل خطر على التجارة في هذه المنطقة، إلا أن توريد المنتجات مستمراً. 

وبصرف النظر عن البحر الأسود، فإننا نشهد أيضاً تطورات تحد من الفرص اللوجستية في أجزاء مختلفة من العالم من وقت لآخر. فعلى سبيل المثال، قد تؤثر المخاطر الأمنية المتزايدة في البحر الأحمر على طريق التجارة عبر هذه المنطقة.


إن تركيا هي الدولة التي تقع في مركز كل هذه التطورات بسبب موقعها الجيوسياسي. فهناك دول مصدّرة في الشمال ودول مستوردة في الجنوب. ونظراً لموقعنا، يمكننا التدخل في الطرق البديلة وشبكات توريد المنتجات. وهذا الوضع يعزز الإمكانات والفرص التجارية لتركيا. بالإضافة إلى ذلك، وبالنظر إلى ارتفاع إمدادات الحبوب في بلادنا هذا العام والمشتريات القياسية لمكتب المحاصيل الزراعية TMO، فإننا نعد هذا الموسم بمثابة الفترة التي حققنا فيها الاكتفاء الذاتي لبلدنا. ولذلك يمكن القول أن العوامل الخارجية لا تؤثر على وضع العرض في بلادنا في الموسم الحالي.

إن تخزين الحبوب أمر بالغ الأهمية بالنسبة للأمن الغذائي. هل يمكن أن تخبروننا عن قدرة بلدنا ومشاريع مكتب االمحاصيل الزراعية في هذا الموضوع؟

من أجل منع الارتفاع والانخفاض المفاجئ في أسعار المواد الغذائية ولضمان أن تكون بلادنا أقل تأثراً بالأزمات الغذائية، في السنوات الأخيرة اكتسب التخزين الصحي للمنتجات ومكافحة الآفات وتقليل خسائر المنتجات الناتجة عن التخزين وإنشاء مخزون آمن أهمية كبيرة في جميع أنحاء العالم.

لقد أتاح تزايد تجارة الحبوب يوما بعد يوم إمكانية تداول القمح بصفتها أداة استثمارية في الأسواق، كما كشفت حالة عدم الاستقرار السياسي والحرب في الجوار مرة أخرى عن الأهمية الاستراتيجية للقمح.

وقد بدأ القطاع الخاص النامي في بناء مستودعات الحبوب الخاصة به من أجل تلبية الحاجة إلى المواد الخام وتقليل الاعتماد على الخارج في هذا الصدد. وفي هذه المرحلة، يتم بناء مستودعات الحبوب الحديثة في أجزاء كثيرة من البلاد.

لقد تسارعت استثمارات المستودعات المرخصة في بلادنا بفضل سياسات الدعم والحوافز والأقساط التي تطبقها وزارتنا، وممارسات الشراء التي يقوم بها مكتب المحاصيل الزراعية TMO في النقاط التي توجد فيها المستودعات المرخصة، والبدء في خطوة بناء المستودعات لتشجيع القطاع الخاص.

وبلغت الطاقة الاستيعابية للمستودعات المرخصة حتى اليوم 10.1 مليون طن في 264 نقطة. بالإضافة إلى ذلك، يمتلك مكتب المحاصيل الزراعية TMO مستودعاً بسعة 4 ملايين طن. حيث أنه أثناء عملية الشراء، استخدمنا في البداية مستودعاتنا الخاصة والمستودعات المرخصة. وفي حالة تجاوز طاقتنا التخزينية، نفذنا عملنا بواسطة المستودعات التي استأجرناها. وفي هذا السياق استأجرنا 2.5 مليون طن من المستودعات المغطاة. وبخلاف ذلك، فإن تجربة التخزين البديلة التي اكتسبها مكتب المحاصيل الزراعية TMO ونجت فيها طوال رحلته التاريخية هي نظام التخزين الشامل المفتوح. ففي هذا السياق، استأجرنا منطقة تخزين مكشوفة بسعة 6.5 مليون طن. وفي المجمل، هناك سعة تخزينية تبلغ 16.5 مليون طن + 6.5 مليون طن من سعة التخزين المكشوفة، بما في ذلك مستودعات مكتب المحاصيل الزراعية TMO والمستودعات المرخصة والمستودعات المستأجرة.

ما هي المسائل الرئيسية التي يركز عليها مكتب المحاصيل الزراعية TMO فيما يتعلق بإنتاج الحبوب المستدام والأمن الغذائي؟ ما نوع العمل الذي يتم تنفيذه في هذه المجالات؟

بينما يعمل مكتب المحاصيل الزراعية TMO في المقام الأول بصفته مؤسسة مسؤولة عن تنظيم سوق الحبوب، فإنه يقوم بتقييم قطاع الأغذية ككل من أجل ضمان الأمن الغذائي في بلدنا ويعطي الأولوية لاتخاذ جميع التدابير اللازمة سواء في بلدنا أو على مستوى العالم.

تلعب مؤسستنا دوراً نشطاً في ضمان الأمن الغذائي في بلدنا من خلال مراقبة عمل الأسواق المحلية والأجنبية في العملية من الإنتاج إلى الحصاد وتنظيم السوق بطريقة تحمي مصالح جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك المنتجين والصناعيين، والتجار والمستهلكين.

تعمل مؤسستنا، منذ عام 1938 من خلال تطبيق أساليب تنظيمية مختلفة على 30 منتجاً مختلفاً، على تحسين أساليب التطبيق باستمرار ومراقبة الممارسات الجديدة. في واقع الأمر، تسعى مؤسستنا جاهدة لزيادة الجودة في الزراعة المستدامة من خلال أحدث الممارسات التي نفذناها على نطاق مؤسسي ويتم تطويرها كل عام.

تم عكس الانخفاض في مساحات الأراضي الزراعية 


لقد كان عام 2023 عاماً مثمراً للغاية بالنسبة لبلدنا. إن إنتاجنا من القمح، الذي انخفض إلى مستوى 17.7 مليون طن نتيجة الجفاف عام 2021، ارتفع إلى مستوى 22 مليون طن عام 2023. وبفضل السياسات التي نفذتها وزارتنا ومؤسستنا لضمان استدامة الإنتاج، تم عكس الاتجاه التنازلي في أراضينا الزراعية. فهذا العام، وخاصة القمح القاسي أحدث ضجة كبيرة في بلادنا. كما أن إنتاجنا من قمح المكرونة، الذي انخفض إلى مستوى 3.15 مليون طن في عام 2021، وصل إلى مستوى3.75 مليون طن في عام 2022 و4.3 مليون طن في عام 2023. كما نلاحظ أن إنتاجنا من الشعير الذي بلغ 8.5 مليون طن عام 2022 ارتفع بنسبة 8.2% مقارنة بالموسم السابق ليصل إلى مستوى 9.2 مليون طن.

ننتظر موسماً وفيراً للقمح مرة أخرى

نحن نعلم أن فِرق مكتب المحاصيل الزراعية TMO متواجدة باستمرار في الميدان. في ضوء المعلومات الواردة، ما هي توقعاتكم لمحصول القمح للموسم الجديد؟ ما هو الوضع في الزراعة مقارنة بالعام الماضي؟

عشنا موسماً مثمراً ووفيراً للغاية في العام الماضي. أمنيتنا بالطبع هي أن يكون عام 2024 مثمراً أيضاً. وبحسب التقرير الفينولوجي الذي نشرته مؤسستنا في شهر نوفمبر، سجل شهر نوفمبر هطولات مطرية هي الأكثر في تركيا منذ 34 عاماً. وتم تسجيل زيادة في هطول الأمطار على مستوى البلاد في جميع المناطق. حيث هطلت على مناطق مرمرة وبحر إيجه وشرق الأناضول على وجه الخصوص أكثر من ضعف الهطولات المطرية العادية. وهذا تطور إيجابي بالنسبة للإنتاج الزراعي. كما لاحظ أصدقاؤنا أن نمو النبات استمر في مساره الطبيعي. وبحسب تقرير شهر ديسمبر، فإن هطول الأمطار في عام 2024 كان أعلى من المعدل الطبيعي ومن معدل أمطار العام الماضي. لقد اكتملت تقريباً زراعة الحبوب في جميع أنحاء البلاد. مرة أخرى، نرى أن مزارعينا يتحولون إلى الحبوب. بمعنى آخر، لا يوجد خطر الجفاف لعام 2024 في الوقت الراهن. لكن نتيجة التحقيقات والملاحظات الميدانية من قبل الطاقم الفني لمؤسستنا نرى أن نشاط الفئران والخلد يكون مكثفا في المناطق المزروعة بسبب ارتفاع درجات الحرارة في جميع أنحاء البلاد هذا العام وتزايد أعدادها مقارنة بالسنوات السابقة.  لذلك يجب معالجة هذه المشكلة بعناية ويجب اتخاذ التدابير اللازمة دون تأخير. ونأمل أنه إذا لم تكن هناك مشاكل مناخية في الأشهر المقبلة، فيمكننا القول إن موسماً مثمراً آخر ينتظرنا. 

دعم من مكتب المحاصيل الزراعية TMO لرواد صناعة الدقيق على مستوى العالم

يولي مكتب المحاصيل الزراعية TMO أهمية كبيرة للتعاون القطاعي. في ضوء هذا الفهم، ما هي الرسائل أو النصائح التي تودون نقلها إلى صناع الدقيق لدينا حول أهمية التعاون والدور الذي يمكن أن يلعبونه في تعزيز نمو صناعة الطحن؟

منذ تأسيسه، أخذ مكتب المحاصيل الزراعية TMO مكانه بين الهياكل المؤسسية الأساسية التي تراقب عن كثب وتقيم ديناميكيات البلاد. فتركيا تتمتع بتراث غني في المطاحن. كما أن الطحن مهنة ظلت تُمارس لأجيال عديدة. إن مكتب المحاصيل الزراعية TMO هو مؤسسة تتولى مهام إنتاج الدقيق وتوزيعه تاريخياً. والجدير بالذكر أن المكتب تعاون تعاوناً وثيقاً مع قطاع المطاحن أيضاً في هويته التاريخية المؤسسية.

نحن نولي أهمية للتشاور مع القطاع والتوعية بهذا التراث. وفي واقع الأمر، فإن صناعة الدقيق لدينا هي قطاع يقدم مساهمات كبيرة في الاقتصاد العام من خلال العمالة ودخل التجارة الخارجية الذي تخلقه. بالإضافة إلى ذلك، فإن موقعنا الرائد في صادرات الدقيق العالمية يمكّن الدقيق التركي من دخول أسواق أكثر من 140 دولة.

من المهم أن يستمر هذا النجاح. حيث تعتبر هذه العملية تجربة مهمة يشارك فيها منتجونا والقطاع العام والقطاع الخاص الذين يعملون بالتعاون مع بعضهم البعض. كما أننا نهتم بهذا التعاون وندعمه. فمنتجنا هو الفاعل الرئيسي هنا. وتُعد استدامة إنتاج القمح، المنتج الاستراتيجي، مجالاً يقع ضمن مسؤولية القطاعين العام والخاص.

نحن نتابع التطورات في هذا القطاع عن كثب وسنواصل القيام بذلك. ولا ينبغي أن يكون لدى القطاع أي شك في أن دورنا بصفتنا جانب عام سيتم الوفاء به بالكامل. ستكون قنوات الاتصال لدينا مع الصناعة مفتوحة دائماً. وسنقوم بدورنا لتحسين تطورهم وزيادة قدرتهم التنافسية في السوق العالمية.

مقالات في فئة مقابلة
26 رجب 14436 دقيقة للقراءة

روسيا لن ترفع الضريبة الديناميكية على القمح في المستقبل القريب